في قرار صادم، أعلن رئيس كوريا الجنوبية، يون سوك يول، خلال خطاب تلفزيوني مفاجئ عن فرض الأحكام العرفية في البلاد. وجاءت هذه الخطوة كاستجابة لتزايد القلق من “القوات الشيوعية” والتصدي للعناصر “المناهضة للدولة”. وأكد الرئيس أن تحركات المعارضة الديمقراطية، التي تسيطر على البرلمان، مثل عزل كبار المدعين العامين ورفض الميزانية الحكومية، تشكل تهديدًا لاستقرار البلاد.
في وقت لاحق، عقد وزير الدفاع، كيم يونغ-هيون، اجتماعًا طارئًا مع القادة العسكريين ليؤكد على أهمية رفع مستوى اليقظة. وقد تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول البرلمان، مما أعاق دخول المشرعين إلى المبنى. من جهة أخرى، وصف رئيس الحزب الحاكم، هان دونغ هون، هذا الإعلان بأنه “خطأ” وتعهد بمنعه بالتعاون مع الشعب، بينما اعتبرت أحزاب معارضة ذلك “غير دستوري”.
اقتصاديًا، تأثرت السوق بشكل كبير بعد الإعلان عن الأحكام العرفية، حيث انخفضت قيمة الوون الكوري مقابل الدولار إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022. كما تراجعت أسهم الشركات الكورية المدرجة في الولايات المتحدة مثل “Coupang” و”Posco Holdings”.
تأتي هذه الأحداث في سياق سياسي متوتر في كوريا الجنوبية، حيث حقق الحزب الديمقراطي المعارض فوزًا كبيرًا في الانتخابات التشريعية، مما زاد من صعوبة مهمة الرئيس يون في تمرير سياساته. وفقًا لدستور البلاد، يحق للرئيس إعلان الأحكام العرفية ولكنه ملزم بإخطار الجمعية الوطنية. وتأتي هذه الخطوة أيضًا وسط توترات إقليمية متزايدة، حيث تعتبر كوريا الشمالية جارتها الجنوبية دولة معادية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 68b44c0e-3f52-44d1-9872-3c73b937c2b5

