في الذكرى العاشرة لرحيل الكاتبة رضوى عاشور (1946-2014)، نظّم المركز القومي للترجمة في مصر مؤتمرًا يحمل عنوان “رضوى عاشور وهرمنيوطيقا الترجمة”. وقد استعرض المشاركون مكانتها كأديبة ومترجمة، حيث ساهمت في تشكيل الثقافة العربية لأكثر من أربعة عقود، مع التركيز على قضايا المهمشين.
عُرفت رضوى برواياتها الشهيرة مثل “ثلاثية غرناطة” و”الطنطورية”. تدور “ثلاثية غرناطة”، التي تتكون من ثلاثة أجزاء، حول مملكة غرناطة بعد سقوط الأندلس، وتتناول بعمق تجربة المهمشين إبان تلك الفترة. بينما تتناول “الطنطورية” معاناة اللاجئين الفلسطينيين من خلال قصة بطلتها “رقية”، مما يسلط الضوء على مأساة النكبة وتجارب الشتات.
تركزت النقاشات في المؤتمر على أهمية الترجمة، حيث ناقش العلماء كيف تعكس ترجمتها التقاليد الثقافية الفلسطينية وتساعد على إيصال الرسائل الجوهرية لجمهور أوسع. وأكد المشاركون على أن عمل رضوى لم يكن مجرد سرد للأحداث، بل كان رحلة تبحث في الهوية والسرد ومقاومة القهر.
استعرض المؤتمر أيضًا أعمالها الأكاديمية، التي جمعت بين الأدب والنقد والترجمة، مشيرة إلى كيفية استجابة رضوى للتحديات الثقافية من خلال رواياتها. تتجلى قوتها في قدرتها على دمج التجارب الشخصية مع قضايا الهوية العربية، مما يجعل كتاباتها أكثر عمقًا وحيوية.
تظل ذكراها حية من خلال أعمالها التي تعكس النضال والتحديات التي واجهها المقهورون، مما يعزز من أهمية صوتها الأدبي في الحياة الثقافية العربية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : شريف صالح
post-id: 45e2b46f-b921-4014-89b2-bf16a79e83cf

