أنجيلا ميركل، أول امرأة تتولى الحكم في ألمانيا، تستعرض في كتابها “الحرية”، الذي صدر بـ30 لغة، مسيرتها السياسية الممتدة على 16 عاماً. يتكون الكتاب من 700 صفحة وينقسم إلى قسمين؛ الأول سيرة ذاتية تبدأ من ولادتها وحتى انهيار جدار برلين عام 1990، والثاني يركز على مذكراتها السياسية.
ورغم التوقعات التي كانت تشير إلى أن الكتاب سيكون مليئًا بالبوح والاعترافات، جاءت المراجعات لتشير إلى خيبة أمل. فقد اعتبرت بعض الصحف أن الكتاب كتب بأسلوب خاص يتميز بالرصانة والحياد، مما أعاق تقديم أحكام واضحة أو تحليلات جريئة. انتقد البعض محتوى الكتاب الذي وصف بأنه “جاف” وتجنب للمشاعر والنقد الذاتي.
على الرغم من أن ميركل استأجرت شقة في برلين لكتابة كتابها بمساعدة مستشارتها، فإن الكثيرين وصفوا نص الكتاب بأنه ينقصه الإثارة أو التشويق. كما أن ميركل اعتمدت على تجربتها في ألمانيا الشرقية، حيث عاشت طفولة سعيدة تحت نظام شيوعي، لتستعرض ملاحظاتها حول الحياة حينها.
في القسم الثاني، تضمن الكتاب خلاصة لتجربتها السياسية وكيفية إدارتها للأزمات الكبرى، مثل أزمة 2008 وأزمة اللاجئين في 2015. على الرغم من تخطيها هذه الأزمات بذكاء، إلا أن الصحافة الألمانية انتقدت خلو الكتاب من أي ندم أو مراجعة ذاتية.
تستعرض ميركل كذلك لقاءاتها مع قادة دول مثل ترامب وبوتين، مشيرة إلى أساليبهم وأفكارهم. ورغم الأسلوب الذي تميزت به، الذي يوصف بأنه هادئ، إلا أن الكتاب يعكس شخصية ميركل الرصينة، مما ترك تأثيرًا مختلطًا في الأوساط الأدبية والسياسية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : مبارك حسني
post-id: 16f9fa3d-66fd-435a-adf4-bbad7d916bc8

