الدقّة المراكشية: ترانيم شعبية تحمل الروحانية
تُعتبر “الدقّة المراكشية” تعبيراً فنياً يجمع بين الموسيقى والشعر والحركات الروحية، وتؤدّى بشكل جماعي من قبل 40 شخصاً في احتفالات دينية أو اجتماعية. تعود أصولها إلى القرن السادس عشر في مدينة “تارودانت”، قبل أن تُزهر في مراكش التي تُعرف بتنوعها الثقافي والتعايش بين فئات المجتمع.
تُعدّ الدقّة وسيلة للاحتفال بالمناسبات وتعبيراً عن التقاليد الحياتية، حيث تندمج الإيقاعات المتنوعة مع التجارب الروحية لإعادة الإنسان إلى قيمه وتقاليده. تستقطب الدقّة جمهوراً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع المغربي، الذي يستمتع بمشاهدة هذه الطقوس الفريدة.
يمتاز فن الدقّة بتأثيراته العربية والأفريقية والأمازيغية، ويُعزف على آلات تقليدية مثل الطرز والصنوج. يشكّل العرض حلقة دائرية تجمع المشاركين والجمهور على حد سواء، حيث تُفّذ الطقوس بحضور ملابس تقليدية مميزة، وتبدأ العروض بعد صلاة العشاء.
تكمن أهميتها الاجتماعية في كون الفرق الشعبية تتنافس فيما بينها، مما يعزز من ثقافة التعاون والتسامح. يُشيد بالفرق الناجحة التي تُقدّم عروضاً مميزة، وتعدّ مناسبة للناس للتواصل وتبادل الثقافات.
ومع استمرار دعم الشباب لهذه الفنون التقليدية، تُشكل الدقّة رمزاً للتآخي ولها دور اقتصادي في جذب السياح. أسست جمعيات مثل جمعية “أصالة” لحفظ التراث، حيث يواصل الشباب ممارسة هذا الفن العريق، مُجسدين بذلك الاستمرارية والإبداع في مراكش.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : علي عباس
post-id: 74a6cf74-56e3-4b96-8403-f71f012cb79d

