التصحر في السعودية: ظاهرة طبيعية تتطلب الحلول
يعتبر التصحر تناقص قدرة الأرض على الإنتاج البيولوجي، وهو نتيجة لتدهور الموائل في المناطق الجافة وشبه الجافة نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك التغيرات المناخية والنشاطات البشرية. تعاني السعودية، التي تقع في منطقة قاحلة، من هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، حيث تساهم العوامل المناخية الشديدة في تفاقم المشكلة.
تشير التقديرات إلى أن التصحر يؤثر على 40% من سطح الأرض عالمياً، ويفقد الأرض كل ثانية ما يعادل أربعة ملاعب كرة قدم. هذا التدهور يتطلب جهوداً عاجلة، خاصةً مع زيادة الرعي الجائر الذي يعيق نمو النباتات.
تتخذ السعودية خطوات حيوية لمكافحة التصحر، من بينها مبادرة “10 مليارات شجرة” التي تهدف إلى إعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، مما يسهم في تحقيق الأهداف العالمية للحد من تدهور الأراضي. في نوفمبر 2020، أطلقت السعودية خلال قمة مجموعة العشرين مبادرة عالمية للتصدي للتصحر، تستهدف تقليل هذه الظاهرة بنسبة 50% بحلول 2040.
وعلاوة على ذلك، أُعلنت “شراكة الرياض العالمية” خلال مؤتمر كوب 16، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز الصمود في مواجهة الجفاف بميزانية قدرها 150 مليون دولار على مدى عشر سنوات.
تعد جهود السعودية نموذجًا يُحتذى به في مواجهة التصحر، حيث تعكس التزامها بحماية الأراضي وضمان استدامة البيئات. التصحر تحدٍّ عالمي يتطلب تعاوناً دولياً لتحسين وضع الأرض وضمان مستقبل مستدام للجميع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: aa280cdd-346d-4ae8-ba15-2b908bf38aaa

