يتساءل الكثيرون عن المشاكل الصحية التي يسببها نقص فيتامين “د”، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث يزداد عدد الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس التي تُعتبر مصدراً رئيسياً له.
تشير بعض الأبحاث إلى وجود صلة بين الاكتئاب وحالات الصحة العقلية الأخرى وبين نقص فيتامين “د”، وهو ما يُعتبر مشكلة صحية غير متوقعة لدى الكثيرين نتيجة لهذا النقص.
وفقاً لتقرير تم نشره، يجب على الأفراد المسارعة لإضافة الأغذية التي تحتوي على فيتامين “د” إلى نظامهم الغذائي، خاصة في فصل الشتاء عندما يقل التعرض لأشعة الشمس. يُعتبر النقص في هذا الفيتامين أحد الأسباب التي تؤدي إلى الاكتئاب.
أشعة الشمس واكتئاب ما بعد الولادة
يُعرف فيتامين “د” بأنه “فيتامين أشعة الشمس” لأنه يُنتج في جسم الإنسان عند تعرض الجلد لأشعة الشمس. وقد وُجد أن فيتامين “د” يلعب دوراً في الاكتئاب، حيث لوحظ أن العديد من الأشخاص المصابين بالاكتئاب لديهم مستويات منخفضة من هذا الفيتامين.
وجدت دراسة أجريت في عام 2018 أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب يتمتعون بمستويات منخفضة من فيتامين “د” في الدم، مما يشير إلى وجود ارتباط محتمل.
هناك أيضاً بحث يُظهر ارتباطاً بين الاكتئاب وانخفاض مستويات فيتامين “د” لدى النساء بعد الولادة.
دراسة صغيرة نُفذت في عام 2020 على 56 مشاركاً يعانون من اكتئاب خفيف إلى متوسط أظهرت أن مكملات فيتامين “د” كانت مرتبطة بتحسن في شدة الاكتئاب على مدى 8 أسابيع. ومع ذلك، فإن الفائدة المحتملة على المدى الطويل ليست واضحة تماماً.
بالإضافة إلى ذلك، دراسة كبيرة أجريت في عام 2020 على أكثر من 18 ألف شخص مصاب بالاكتئاب أشارت إلى أن تناول 2000 وحدة دولية (IU) يومياً من فيتامين “د” لمدة 5 سنوات لم يُسفر عن اختلافات كبيرة في درجات الاكتئاب مقارنة بالعلاج الوهمي.
تُشير الحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد علاقة نقص فيتامين “د” بالاكتئاب، وما إذا كانت مكملات هذا الفيتامين تؤثر فعلاً على أعراض الاكتئاب.
المصادر الطبيعية للفيتامين
القليل من الأطعمة غنية بشكل طبيعي بفيتامين “د”، لذلك يجب على الأشخاص الذين يعانون من نقص فيه تناول هذه الأطعمة بكميات أكبر. من أبرز المصادر الطبيعية للفيتامين: سمك السلمون، والماكريل، والأسماك الدهنية الأخرى، وزيوت كبد الأسماك، والدهون الحيوانية، بالإضافة إلى الأطعمة المدعمة بفيتامين “د” مثل عصير البرتقال، والحبوب، والفطر، ومنتجات الألبان، والبيض.
تشير الأبحاث إلى أن السود في الولايات المتحدة يميلون إلى أن يكونوا أكثر عرضة لنقص فيتامين “د” مقارنة بالسكان الآخرين، وذلك بسبب وجود الميلانين، الذي قد يمنع إنتاج هذا الفيتامين.
أظهرت دراسة كبيرة تمت في الفترة من 2011 إلى 2014 أن 17.5% من السود معرضون لخطر نقص فيتامين “د”، مقارنة بـ7.6% من الآسيويين، و2.1% من البيض، و5.9% من ذوي الأصول الإسبانية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : لندن – العربية.نت ![]()
post-id: cc481565-d192-4807-8823-f4348946b539

