الجمهورية العربية السورية هي واحدة من الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، والتي تضم أيضاً دول مثل السعودية والكويت وليبيا والجزائر وقطر والإمارات والبحرين والعراق ومصر. تظل الرغبة السورية في الانضمام إلى منظمة أوبك قائمة منذ عام 2004، حيث حضرت البلاد اجتماع أوبك كمراقب. في ذلك الوقت، كان وزير النفط السوري يتطلع إلى توسيع عمليات التنقيب عن النفط وزيادة الإنتاج للانضمام إلى المنظمة مستقبلاً. لكن إنتاج النفط السوري هبط إلى 440 ألف برميل يومياً، بعد أن بلغ ذروته 624 ألف برميل في نهاية 2002، ويُقدر حالياً بحوالي 95 ألف برميل يومياً، وسط ضبابية في الأسواق المستهدفة للتصدير منذ عام 2011.
على الرغم من الأوضاع السياسية والاقتصادية غير المواتية، يظهر أن هناك فرصًا لسوريا للانضمام إلى منظمة أوبك، كما أن العديد من الدول الأعضاء في أوبك تعاني من عدم استقرار سياسي أو تستهدف أسواقاً محدودة. على سبيل المثال، عادت عدة دول مثل الجابون وغينيا الاستوائية إلى المنظمة رغم انخفاض إنتاجها النفطي. الانضمام للمنظمة قد يساعد الدول الصغيرة على جذب الاستثمارات وتعزيز اقتصاداتها.
استعادة الإنتاج النفطي في سوريا يتطلب عودة الاستقرار السياسي والأمني. ففي الفترة السابقة، كانت سوريا أكبر منتج للنفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث كان إنتاج النفط يتجاوز 380 ألف برميل يومياً قبل الحرب الأهلية التي بدأت في 2011. لكن، مع تفاقم النزاع، انخفض الإنتاج بشكل حاد وتحولت السيطرة على الكثير من حقول النفط إلى القوات الكردية.
عودة شركات النفط الكبرى إلى سوريا تعتمد بشكل كبير على الاستقرار السياسي. تمتلك سوريا احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، لكن تطوير هذا القطاع يحتاج إلى بيئة آمنة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: a3b8e014-32c2-4fc7-8810-af67bc9d5e95

