تحول كبير شهدته السياسة النقدية في الصين، حيث أعلن كبار القادة لأول مرة منذ 14 عاماً عن اعتماد استراتيجية “تيسيرية باعتدال” في مواجهة التحديات الاقتصادية المقبلة، خاصة في ضوء احتمال عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة. المكتب السياسي، الذي يضم 24 مسؤولاً رفيع المستوى، أكد أن الصين ستتبع سياسة نقدية أكثر مرونة خلال العام المقبل، مما قد يقدم دفعة إيجابية للمستثمرين والشركات.
البيان الصادر يشير إلى نية السلطات تنفيذ سياسة مالية استباقية، عوضًا عن التركيز السابق على السياسات الحذرة. هذا التوجه جاء تأكيدًا على ما نشرته وكالة “شينخوا” التي أفادت بأن الصين قد تتمكن من زيادة الاقتراض والعجز المالي في عام 2025.
على مدار السنوات الأخيرة، تأرجحت الصين بين فترات التشديد والتيسير في السياسة النقدية، لكنها حافظت على طابع الحذر منذ عام 2011. هذا التحول الأخير يعكس الحاجة الملحة لتعزيز التيسير النقدي، خصوصًا بعد عدم تحقق الانتعاش المتوقع نتيجة الجائحة. في هذا السياق، قام بنك الشعب الصيني بخفض أسعار الفائدة وتقليص قيمة الاحتياطي النقدي الإلزامي عدة مرات، رغم التحديات في زيادة الاقتراض.
من المقرر أن يعقد اجتماع في ديسمبر يحدد أولويات الصين الاقتصادية لعام 2025، حيث يُنتظر أن يناقش المسؤولون فيه الأهداف الاقتصادية لبلادهم. هذه التطورات تشير إلى تحول استراتيجي في سياسة الصين الاقتصادية وسط عالم متغير وأزمات تجارية محتملة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 9ed520c7-3f44-4a7a-811b-517899c82d74

