بعد سقوط نظام الأسد، شهدت الليرة السورية تدهورًا حادًا، حيث تراجعت بقوة أمام الدولار الأميركي، ووصلت إلى 16,000 ليرة في أسواق دمشق. هذا الانهيار السريع للعملة الرسمية يعكس حالة الاقتصاد السوري في فترة ما بعد النظام، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العملة التي تحمل صورة الرئيس السابق، بشار الأسد، ولا سيما فئة الألفي ليرة التي أصبحت رمزًا للنظام.
في رد فعل رسمي، أكد مصرف سوريا المركزي أنه سيستمر في ممارسة مهامه، مشيرًا إلى أن هناك متابعة دقيقة للعمل المالي والمصرفي. وأوضح المصرف أن الليرة السورية تبقى العملة المعتمدة ولم يتم سحب أي فئة من التداول. كما طمأن المواطنين بشأن سلامة ودائعهم، مؤكداً على أمانها في المصارف.
تشكل العملة أداة لفرض هيمنة الأنظمة السياسية، وقد يفرض الواقع الجديد على الحكومة المقبلة ضرورة إعادة تصميم العملة كجزء من استعادة الهوية الوطنية. مثل هذه الخطوات اتُخذت في دول أخرى في فترات انتقالية، كالعراق بعد صدام حسين.
منذ بداية الاحتجاجات في 2011، شهدت الليرة السورية انخفاضًا مستمرًا، وتسارعت التراجعات نتيجة العقوبات الاقتصادية. في بداية عام 2021، كان سعر الدولار حوالي 3,000 ليرة، لكنه ارتفع تدريجياً ليصل إلى 16,000 ليرة مع نهاية عام 2024.
تاريخ الليرة السورية يمتد إلى فترة الحكم العثماني، حيث كانت الليرة العثمانية العملة المتداولة. بعد ذلك، تأسس مصرف سوريا ولبنان بهدف تنظيم الأمور المالية. أول إصدار للليرة السورية كان عام 1919، وكانت قيمتها تساوي 20 فرنكًا فرنسيًا. تدريجياً، تطورت العملة حتى تأسس مصرف سوريا المركزي الذي يتولى إصدار النقد حتى اليوم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : أحمد مسعود
post-id: 692ab847-c22d-4475-9e66-43f2b5c04a36

