يبدو أن دونالد ترامب، الرئيس الأميركي المنتخب، لديه رؤية واضحة حول استخدام التعريفات الجمركية كأداة لدعم الاقتصاد الأميركي. يرى ترامب التعريفات سلاحًا فعّالًا يمكن استخدامه مع دول صديقة ومعادية على حد سواء، وذلك لمعالجة مجموعة من القضايا، بدءًا من مشاكل الاتجار بالمخدرات والهجرة غير الشرعية، وصولاً إلى مواجهة التهديدات التي قد تؤثر على هيمنة الدولار.
يعتبر ترامب نفسه “رجل التعريفات الجمركية”، ويصف التعريفات بأنها “أعظم شيء تم اختراعه على الإطلاق”. وهو يرى أنها وسيلة للضغط على الدول الأخرى للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، يثير هذا الأسلوب مخاوف بشأن ارتفاع الأسعار على المستهلكين الذين يعانون بالفعل من الزيادات في تكاليف المعيشة.
تستورد الولايات المتحدة سنويًا سلعًا بقيمة 3 تريليونات دولار، مما يمنحها تأثيرًا كبيرًا على الديون الاقتصادية للدول الأخرى، التي قد تتعرض لضغوط كبيرة إذا تم فرض تعريفة بنسبة 100% عليهم. في هذا السياق، أكد ستيفن مور، المستشار الاقتصادي السابق لدى ترامب، أن هناك تأثيراً كبيراً لنفوذ أميركا في المفاوضات.
وأشارت كارولين ليفات، المتحدثة باسم ترامب، إلى أن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على الصين ساهمت في خلق فرص عمل وتحفيز الاستثمار. كما اعتبرت أن إدارة ترامب ستسعى لاستعادة الاقتصاد من خلال تقليص التضخم وزيادة الأجور.
بينما يمكن استخدام التعريفات كوسيلة تهديد فعالة، إلا أن هناك مخاوف من تداعياتها على الاقتصاد المحلي والعالمي. ففي حين حققت بعض المفاوضات نتائج إيجابية، فإن التهديدات بتنفيذ التعريفات قد تؤدي إلى ردود فعل عكسية من الدول المستهدفة، مما قد يؤثر سلبًا على الولايات المتحدة نفسها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 3de5658d-f1db-4b10-b395-4412799a0a77

