محمد شكري.. وهران شقيقة طنجة في البهاء والشقاء
ولد محمد شكري عام 1935 في المغرب، حيث عاش طفولة صعبة مليئة بالتشرد والفقر. لم يشعر بموهبته الأدبية حتى نهاية عقده الثاني، وتعلّم القراءة والكتابة في السجن. بدأ الكتابة بصدق بعيداً عن المجاملات، معبراً عن حياته كما هي، بلا زيف، في روايته الشهيرة “الخبز الحافي”.
صدرت الرواية لأول مرة عام 1972، ورغم أنها كانت صادمة، فإنها أحدثت ثورة في الأدب العربي. عكس شكري من خلال كتاباته طموحاته ومعاناته، مبرزاً الفجوة بين التقاليد والواقع. حصل على وصف “المتمرد” من بعض الأوساط الرسمية، بينما احتفى به الهامش كمؤلف نبيل.
تطرقت الكتابات إلى تجربته في وهران، الجزائر، التي اعتبرت “باريس الصغيرة” لجمالها الثقافي. يكشف كتاب “شكري في وهران” للكاتب محمد بن زيان الجوانب المجهولة من حياة شكري هناك، حيث عاش في زمن المجاعة والاحتلال الفرنسي. المدينة، بجمالها الليلي وأجوائها، أثرت في شكري وجعلته يكتشف نفسه مجددًا.
على الرغم من أنه عمل لدى المستوطنين الفرنسيين في وهران لضمان لقمة العيش، إلا أنه شعر بالنفور من والده القاسي وتجاوزات حياته. كانت تجربته في وهران تجسيدًا لصراع شعوره بالانتماء والاغتراب. رغم قصر إقامته هناك، تركت وهران بصمة عميقة على مسيرته الأدبية، وعاد إلى طنجة مع ذكريات وعبر لتشكيل مستقبله ككاتب.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عبد الرزاق بوكبة
post-id: e8b2ed29-f4d5-4a69-9e7a-7b2fb14076e0

