متنزهات طبيعية جزائرية على خريطة المريخ
أصبح لمريخ سمات جديدة بعد أن حملت خريطته أسماء متنزهات طبيعية في الجزائر بفضل الفيزيائي الجزائري نور الدين مليكشي، الذي يعمل ضمن فريق مهمة المريخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا). حيث يسعى مليكشي عبر هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على هشاشة كوكب الأرض.
تم تسمية ثلاثة مواقع في المريخ بمسميات متنزهات وطنية جزائرية، وهي طاسيلي ناجر وغوفي وجرجرة، مما يعكس فخره ببلده الأصل. في مقابلة أجراها مع وسائل الإعلام، دعا مليكشي إلى أهمية الحفاظ على “كوكبنا الهش” من خلال العناية بالمحميات الطبيعية في الجزائر وبقية أنحاء العالم.
يعتبر طاسيلي ناجر، أحد المواقع التي تم اعتماد اسمها، من المناطق المميزة لسطحه الذي يمثل بشكل كبير سطح كوكب المريخ، وهو مصنف ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. يعود تاريخ هذا الموقع إلى 12 ألف عام على الأقل ويحتوي على أكثر من 15 ألف نقش توثق حياة البشر في هذه المنطقة الصحراوية منذ 6000 قبل الميلاد وحتى القرون الأولى من العصر الحديث.
يقول مليكشي: “إذا نظرت إلى صور طاسيلي ناجر، سترى أنه من الناحية البصرية، يبدو مثل كوكب المريخ، بسبب كثرة الرمال الحمراء.” ويصف المكان بأنه صحراء رملية تشعرك بأنك في فراغ، رغم وجود حياة متنوعة، وهو ما تعكسه الرسومات القديمة الموجودة في الكهوف.
تحتوي تلك الرسومات على كائنات عملاقة تُظهر حياة البشر في تلك الفترة، حيث يُعتبر بعض العلماء الرسومات بمثابة “آلهة من المريخ”. وتعكس الرسومات التاريخية طريقة عيش الناس حينها.
اختار مليكشي شرفات غوفي، التي تقع في منطقة الأوراس بجنوب شرق الجزائر، كواحدة من المواقع المريخية نظرًا لتشابهها مع بعض المناطق على سطح المريخ، مما يعكس تنوع الكواكب على مر الزمن. كما أضاف أن حظيرة جرجرة الوطنية، المعروفة بقممها الثلجية، تمثل مكاناً طبيعياً ساحراً خلال جميع فصول السنة.
كان اختيار مليكشي لهذه الأسماء نتيجة لمقترح منه، حيث بدأ النقاش بعد هبوط المركبة الفضائية برسيفيرنس في عام 2021. تم تقسيم المنطقة المستكشفة إلى “أرباع” لتعيين الأسماء قبل القيام بدراسات متعمقة.
أثارت الأخبار حول تسمية هذه المواقع الجزائرية فرحة عارمة في أوساط الجزائريين، مع تصاعد رسائل الإشادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونشر التعليقات الإيجابية من قبل الإعلام والسلطات. عبر وزير الثقافة والفنون في الجزائر عن سعادته بهذا الإنجاز التاريخي، مشيرًا إلى أنه يظهر القيمة العالية للتراث الطبيعي والثقافي الجزائري.
تعمل الحكومة الجزائرية منذ سنوات على تعزيز السياحة، وخاصة في منطقة الصحراء الكبرى، وقد زار البلاد حوالي 2.5 مليون سائح العام الماضي. يأمل مليكشي أن تسهم هذه التسميات الجديدة في جذب المزيد من الزوار إلى الجزائر، مشددًا على أهمية الحفاظ على هذه الأماكن ككنز يجب نقله للأجيال القادمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – وكالات
post-id: 62d3204e-8787-488e-96a7-6c7a1fd4d104

