يواجه فرانسوا بايرو، الذي عُين رابع رئيس وزراء من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا العام، تحديات اقتصادية معقدة وبرلماناً منقسماً. من بين المهام العاجلة التي تنتظره إقرار ميزانية فرنسا لعام 2025. وقد أثارت الإطاحة بحكومة سلفه ميشيل بارنييه – وهي الأولى من نوعها منذ عام 1962 – مفاجأة حتى للذين طالبوا بهذه الخطوة.
وأشار أرنو بينيديتي، أستاذ بجامعة السوربون، إلى أن الأوضاع الاقتصادية لا تزال كما كانت في ظل بارنييه، رغم أن الاقتراحات لإقالة بايرو تبدو غير مرجحة في الوقت الحالي. ويعتبر العائق الأكبر أمام بايرو هو ميزانية 2025، حيث أدت ردود الفعل على مشروع قانون الميزانية السابق إلى سقوط حكومة بارنييه. وهدد زعماء اليسار بالإطاحة ببايرو أيضاً إذا حاول استخدام سلطاته الدستورية الخاصة لتمرير الميزانية دون تصويت برلماني.
تناولت مذكرات تحليلية لقضايا الميزانية، حيث أشار رافائيل برون أغيري من جيه بي مورغان إلى أن تلبية مطالب أحزاب المعارضة قد تكون مكلفة، مما قد يؤدي إلى تقليص القدرة على ضبط الأوضاع المالية. وبدوره، أكد جوردان بارديلا، زعيم التجمع الوطني، على أن المطالب، مثل ربط المعاشات بالتضخم، لا تزال قائمة.
إذا تمكن بايرو من تجاوز العراقيل، إلا أن التحديات الكبيرة تظل قائمة، مثل خفض العجز المتوقع الذي يصل إلى 6.1% وزيادة الإنفاق العسكري لدعم أوكرانيا. وقد خطط بارنييه سابقاً لخفض العجز عبر زيادة الضرائب على الأغنياء، لكن هذه الخطط لم تُنفذ بعد الإطاحة بحكومته.
يتزايد القلق بشأن قدرة بايرو على التعامل مع هذه التحديات، حيث تُذكر تجاربه السابقة، مثل مواجهته للاحتجاجات خلال فترة وزارته للتعليم. هل سيتمكن بايرو من التغلب على الصعوبات الحالية، أم سيتعرض لمصير مماثل؟
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : ترجمة: أميرة العربي
post-id: 0b12c00e-7b55-4d1a-823d-d627ef8cade4

