أعلنت نائبة رئيس الوزراء الكندية كريستيا فريلاند استقالتها المفاجئة يوم الاثنين، نتيجة خلافات مع جاستن ترودو بشأن كيفية التصدي لتهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على كندا. وأشارت فريلاند، التي كانت تشغل أيضاً منصب وزيرة المالية، في رسالة نشرتها عبر منصة إكس إلى أن الانتهاكات المحتملة للتجارة تعكس تحدياً خطيراً تواجهه كندا.
وأكدت فريلاند أن الجدل حول الموضوع قد زاد خلال الأسابيع الماضية، مما جعلها تشعر بأن هناك انقساماً في الرؤى بين الحكومة حول أفضل الطرق لمواجهة هذه التهديدات. ومن المتوقع أن يُفرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية، متهماً كندا والمكسيك بالتسبب في تفشي المخدرات والهجرة غير الشرعية في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، استجابت أونتاريو، كبرى مقاطعات كندا، لتلك التهديدات بجدية، إذ أعلنت استعدادها لقطع إمدادات الطاقة إلى الولايات المتحدة إذا تم تنفيذ الرسوم المذكورة. وقد عبر رئيس وزراء كندا جاستن ترودو عن قلقه من الآثار المدمرة التي ستنجم عن هذه الرسوم، مشيراً إلى أن الأمر يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الكندي.
خلال الفترة الأخيرة، اجتمع رؤساء الحكومات في كندا في لقاءات افتراضية لمناقشة مشكلة الرسوم الجمركية، مطالبين بزيادة التمويل لأمن الحدود والاستجابة بطريقة منسقة. وقد جاء الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين كخطوة أولى للرؤساء نحو تطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات المحتملة.
تعتبر هذه الأحداث مفصلية في مستقبل العلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة، مما يستوجب اتخاذ قرارات حاسمة قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في سياسة التجارة بين الدولتين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : مها الريس
post-id: e41d464e-5f47-40ad-a17c-20897e5c4c20

