خرجت الأرجنتين من ركود اقتصادي عميق، مما يمثل انتصارًا كبيرًا للرئيس خافيير مايلي، الذي نفذ إصلاحات شاملة وقاسية ت resembling العلاج بالصدمة في ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية. أعلنت وكالة الإحصاء الأرجنتينية أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 3.9% في الربع الثالث من السنة، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.
قد قاد كل من قطاعي الزراعة والتعدين هذا الانتعاش، في حين شهد الإنفاق الاستهلاكي زيادة ملحوظة. ومع ذلك، عانت قطاعات التصنيع والبناء من تراجع حاد في الناتج. تأتي أنباء هذا النمو بعد عام من انتخاب مايلي، الذي قدم خطة لمعالجة التضخم المفرط، حيث نجح في خفض الإنفاق الحكومي وكبح التضخم، لكنه واجه أيضًا ارتفاعًا في معدلات البطالة والفقر. وفقًا للتقارير، يعيش أكثر من نصف سكان الأرجنتين في فقر.
نال مايلي إشادة من بعض الشخصيات السياسية الدولية، بما في ذلك الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي أبدى اهتمامًا بإصلاحات الميزانية التي نفذها. كما شهد مؤشر ميرفال للأسهم في الأرجنتين ارتفاعًا ملحوظًا إذ زاد بنسبة 174% العام الحالي، في استجابة إيجابية لإصلاحات مايلي.
ورث مايلي اقتصادًا يعاني من التضخم المرتفع، الذي وصل إلى 211% في ديسمبر الماضي، ويعكس ذلك التأثيرات الناتجة عن طبع النقود لتغطية الإنفاق الحكومي. وفقًا لصندوق النقد الدولي، حقق مايلي نتائج أفضل من المتوقع، مع توقعات بانكماش الاقتصاد بنسبة 3.5% هذا العام، بعد انكماش بنسبة 1.6% في العام الماضي. تشير التوقعات إلى نمو بنسبة 5% في العام المقبل، مما يعكس تحسنًا.
ومن أجل جذب المزيد من الاستثمارات، يُنصح مايلي برفع القيود المفروضة على رأس المال وتحرير سعر الصرف. الاستثمار التجاري يعد عاملاً أساسيًا لتعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة، وهو ما قد يسهم في تحقيق دعم شعبي أكبر لحكومته.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : ترجمة: مها الريس
post-id: 57b0bbcd-b27b-4bc7-afda-ae9d234cfdcf

