الاقتصاد البريطاني: “الإستراتيجية المزدوجة” كطريق للخروج من الانكماش
بعد فوز حزب العمال البريطاني في الانتخابات العامة في يوليو الماضي، ساد التفاؤل بشأن تحسن الاقتصاد. لكن، أعلنت الحكومة في أكتوبر عن انكماش الاقتصاد للشهر الثاني على التوالي، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين الاقتصادي. المحللون يرون أن هذا الركود مرتبط بارتفاع أسعار الفائدة، التي أثرت سلبًا على إنفاق الشركات والمستهلكين.
بينما شهدت بعض القطاعات مثل العقارات والخدمات القانونية تحسنًا مؤقتًا، إلا أن الأسعار المرتفعة للاقراض ساهمت في تراجع الأنشطة التصنيعية والبنائية، مع بقاء قطاع الخدمات دون نمو. في الوقت ذاته، تعاني تجارة التجزئة وشركات الضيافة من ضغط التضخم.
ووفقًا للدكتورة ليلا ديفيد، فإن الدين الوطني البريطاني تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يضغط على الموارد المالية للدولة ويقيد قدرتها على تحفيز الاقتصاد.
لمواجهة هذه التحديات، يرى خبراء الاقتصاد ضرورة اعتماد إستراتيجية مزدوجة تركز على زيادة التجارة الخارجية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. حيث انخفضت نسبة التجارة إلى الناتج المحلي من 63% في 2019 إلى 57% العام الماضي، رغم زيادة الصادرات إلى بعض البلدان الكبرى.
تؤكد الدكتورة إميلي جاكوب على ضرورة التفاوض على اتفاقيات تجارية مع مناطق ذات نمو مرتفع، داعية لوضع استراتيجيات جديدة لجذب الاستثمارات في ظل التحديات الحالية. فتنويع الأسواق يعد ضروريًا لضمان استدامة النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: e24b5631-f8ca-4d54-bdf7-bb47031855d5

