يتجه العالم نحو تغييرات بارزة في ظل رئاسة دونالد ترامب، حيث يتوقع أن يتفاعل سوق السندات بقوة مع قراراته. تعهد ترامب خلال حملته بفرض رسوم أعلى على السلع المستوردة، وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وخفض الضرائب. من المؤكد أن هذه القرارات ستكون لها آثار تضخمية أكبر من أي وفورات قد تحققها الحكومة.
مع ارتفاع الدين الفيدرالي بنسبة 75% ليصل إلى حوالي 35 تريليون دولار، فإن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 120%. يُعزى هذا الارتفاع إلى ثلاثة عوامل رئيسية: التخفيضات الضريبية، تكلفة التعافي من الوباء، وحزم الدعم التي أقرها الرئيس بايدن. يُتوقع أن تحتاج الولايات المتحدة إلى ما يقارب 8 تريليونات دولار إضافي من الاقتراض خلال العقد المقبل فقط لتلبية تعهدات ترامب المتعلقة برفع الرسوم الجمركية وتطبيق التخفيضات الضريبية.
علاوة على ذلك، ارتفعت عوائد سندات الخزانة بنسبة كبيرة بعد الانتخابات، مما يعكس مخاوف المستثمرين من تأثير سياسات ترامب. وعلاوة على ذلك، بدأت الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة بعد الارتفاع الحاد، مما سيزيد من صعوبة انخراطهم في خفض الفائدة بنسبة إضافية في ظل التوجهات السياسية الجديدة.
الدرس المستفاد من تجربة رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تروس، والذي يُظهر كيف يمكن أن تؤدي السياسات المالية غير المدروسة إلى تدمير سريع للسمعة المالية، يعتبر تحذيرًا للزعماء السياسيين. المستثمرون، وخاصة حراس السندات، يراقبون الوضع عن كثب ويمكن أن يتخلوا عن السندات الحكومية في حال تعرضت السياسات لضغوط تضخمية.
مثل هذه الظروف يمكن أن تؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض، مما يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي، ويعطي لقوى سوق السندات القدرة على تقليل تأثير ترامب على صعيد تنفيذ سياساته الانتخابية. سيكون على ترامب مواجهة تحديات كبيرة في تحقيق promises حملته في ظل بيئة اقتصادية قد تكون معقدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : المصدر: رويترز
post-id: e5378773-ff0d-44d6-a955-d45954998c48

