تواجه الصين تحديات ديموغرافية غير مسبوقة، تتطلب تدخلاً عاجلاً لدعم الولادات وتخفيف تكاليف تربية الأطفال. ففي ظل سياسة الطفل الواحد السابقة، بدأ عدد السكان بالتراجع منذ عامين، مع انخفاض معدل المواليد إلى 6.39 لكل ألف شخص، وهو أدنى مستوى تاريخي. لذا، دعت صحيفة ستادي تايمز الحكومية إلى تخصيص موارد أكبر لدعم الأسر، خصوصاً في مجالات التعليم ما قبل المدرسة.
يشير دو يانج، رئيس معهد السكان واقتصاد العمل، إلى أن التكاليف العالية تلعب دورًا رئيسيًا في انخفاض معدلات الإنجاب. ويتطلب تحقيق تحسينات في جودة السكان استثمارات أكبر في التعليم، وهو ما يؤكده الرئيس شي جين بينج. كما تم التأكيد على أهمية تطوير التعليم المهني لتعزيز مهارات القوى العاملة، مما يسهم في رفع الإنتاجية ودعم الاقتصاد.
تواجه الصين ظاهرة “التقدم في السن قبل الثراء”، حيث يمثل 15.4% من السكان حالياً 65 عاماً أو أكثر، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل حاد بحلول 2050. وبخلاف الدول المتقدمة التي تتمتع بتقدم تدريجي في الأعمار، فإن سكان الصين يشيخون بينما لا يزال اقتصادها في مرحلة انتقالية.
انخفض عدد السكان بنحو 850 ألفا في 2022، واستمر هذا الاتجاه في العام التالي، مما زاد من الضغوط على الاستهلاك والاستثمار. لذا، يحتاج النمو الاقتصادي في الصين إلى تعديل، مع التركيز لا على عوامل النمو التقليدية، بل على تحسين الإنتاجية وابتكار نماذج جديدة لتحقيق التنمية المستدامة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 854958a5-ec0e-4071-bcb1-b599d6b158a4

