في اجتماعه الأخير لعام 2024، قرر البنك الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل السعر إلى 4.5-4.25%. جاء هذا القرار متماشياً مع توقعات المستثمرين، حيث أظهرت الأدوات المالية أن 95.4% منهم كانوا يتوقعون الخفض، بينما توقع 4.6% الإبقاء على السعر كما هو.
صوت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لصالح هذا القرار بتأييد 11 عضواً، بينما عارض رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند القرار. البيان الصادر عن البنك أفاد بأنه سيتطلع إلى تقييم البيانات والتوقعات قبل اتخاذ أي تعديلات جديدة على سياسة الفائدة مستقبلاً.
فيما يخص التوقعات الاقتصادية، رفع أعضاء اللجنة توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى 2.1%، بينما أبقوا على توقعات عام 2026 عند 2%. كما تم تعديل توقعات معدل التضخم إلى 2.5% و2.1% على التوالي لسنوات 2025 و2026. وفي مقابل ذلك، تم خفض توقعات معدل البطالة في عام 2025 إلى 4.3%.
الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة واضحة، حيث انخفض معدل التضخم من ذروته البالغة 9.1% في عام 2022 إلى 2.7% في نوفمبر الماضي. بينما يُتوقع أن ينهي هذا العام عند 2.8%. سوق العمل لا تزال قوية، حيث يسجل معدل البطالة مستويات منخفضة تاريخياً. ومع تخفيضات الفائدة، يسعى بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تجنب أي أضرار في الاقتصاد نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض.
مع قرب تولي دونالد ترامب الرئاسة، هناك غموض حول السياسات الاقتصادية المتوقع تنفيذها وتأثيرها على معدلات النمو والتضخم. يتوقع المحللون أن البنك الفيدرالي قد يخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في عام 2025، ويؤكدون على ضرورة اتخاذ نهج حذر. جيروم باول، رئيس البنك، أشار إلى أهمية تقييم الوضع الاقتصادي وعدم التعجل في اتخاذ قرارات تتعلق بالفائدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: d918bb4a-06c8-4faa-b98d-3cd3187263de

