أكد الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي، إمام المسجد الحرام، أن مهمة الرسل تتمثل في الدعوة إلى الله وإبلاغ الرسالة وتبيين الشريعة. وقد بعث الله رسله كدعاة للخير وهداة للبشر، مذكرين بطاعته وعظيم الجزاء للمؤمنين، ومنذرين من عصاه بعقاب شديد.
وأشار المعيقلي إلى أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل وأفضلهم، وقد أداها الأمانة ونصح الأمة، مجاهدًا في سبيل الله حتى وفاته. لقد كان النبي يدعو الناس ليلاً ونهارًا، سواء سرًا أو جهارًا، حيث كان يذهب إلى المشركين في أسواقهم يدعوهم إلى الله مع الصبر على أذاهم.
وفيما يتعلق بحرص النبي على أمته، أوضح المعيقلي أن النبي كان أشد حرصًا على أمته من حرصهم على أنفسهم، حتى كان يتحسر ويحزن لإعراضهم، مما دعاه ربه إلى النهي عن ذلك، حيث قال: “فلا تذهب نفسك عليهم حسرات”، مشيرًا إلى أن الهداية بيد الله وحده.
وبيّن أن من شفقته على الأمة، كان النبي كثير الدعاء لهم، محذرًا من عذابهم. كما كان يتابع شؤون أصحابه، يواسي المحزونين ويفرج عن المكروبين. وقد بلغ حرصه الغاية في بيان الشريعة، حيث أوضح ما يقرب الأمة من الجنة وما يبعدهم عن النار، امتثالًا لأمر ربه.

