أكدت مسؤولة أممية أن الخسائر البشرية الناجمة عن القتال المستمر في السودان لأكثر من 20 شهرًا غير مسبوقة، داعيةً المجتمع الدولي إلى استجابة عاجلة ومستدامة. وفي إحاطتها أمام مجلس الأمن، أشارت إديم وسورنو، مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى تصاعد أعمال العنف في المناطق المأهولة بالسكان مع تجاهل واضح للقانون الإنساني الدولي.
وأوضحت أن ملايين السودانيين يعانون من خطر المجاعة، مما يجعل الأزمة في السودان واحدة من أكبر الأزمات الغذائية عالميًا، بالإضافة إلى انهيار المنشآت التعليمية والصحية. وأسفرت هذه الأزمة الإنسانية عن زيادة ضخمة في احتياجات المساعدات الإنسانية، حيث أن الإمدادات المتاحة حاليًا تمثل جزءًا بسيطًا من تلك الاحتياجات.
وشددت وسورنو على أهمية التقدم الذي تم تحقيقه مؤخرًا، مثل تمديد الإذن باستخدام معبر أدري الحدودي وزيادة المساعدات الغذائية، وصولاً إلى مناطق كالنيل الأزرق وجنوب كردفان. وأكدت في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام الكامل بالقوانين الإنسانية الدولية من أجل حماية المدنيين والبنية التحتية.
وفي ختام حديثها، دعت وسورنو مجلس الأمن إلى فتح طرق الإغاثة الإنسانية، إزالة العوائق البيروقراطية، وتوفير التمويل المطلوب، الذي يقدر بـ 4.2 مليار دولار لدعم 21 مليون سوداني و1.8 مليار دولار للاجئين في الدول المجاورة.

