يستعد قطاع صناعة الأدوية الحيوية واللقاحات في أميركا لمواجهة ارتكازين بارزين في بداية العام المقبل. الأول يتمثل في ترشيح روبيرت كيندي جونيور لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، بينما الثاني يتعلق بالاستعداد لتنفيذ قانون الأمن البيولوجي الأميركي المتوقع دخوله حيز التنفيذ في 2032.
في سبتمبر، وافق الكونغرس على قانون الأمن البيولوجي، بهدف حماية قدرات التكنولوجيا الحيوية الأميركية ومنع التعاقد مع شركات مرتبطة بدول معادية. يهدف هذا القانون إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الحيوية الأجنبية وتعزيز الأمن القومي من خلال حماية المعلومات البيولوجية الحساسة وإتاحة فرصة لإعادة هيكلة العلاقات مع الشركات الصينية.
ومع ذلك، أثار ترشيح كيندي، المعروف بمواقفه المتحفظة تجاه سلامة اللقاحات، مخاوف في الصناعة بشأن تغيرات محتملة في سياسات تطوير اللقاحات. تصريحات كيندي التي تتعلق بإعادة هيكلة وكالة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد تؤدي إلى ارتباك في العمليات التنظيمية، مما يؤثر على سلامة وفعالية اللقاحات.
على الرغم من تقلبات أسعار أسهم الشركات مثل فايزر ومودرنا، يعتقد بعض القادة في الصناعة أن تأثير تلك السياسات سيكون مؤقتاً. سريني فارما، رئيس منطقة الأميركتين في نيو هورايزن فارما، أشار إلى أن الإنفاق على الرعاية الصحية قد تجاوز 4.5 تريليون دولار بحلول 2023 وأن إيرادات الشركات تتراوح بين 615 مليار و700 مليار دولار.
تشير التوقعات أيضاً إلى أن نفقات الرعاية الصحية يمكن أن تصل إلى 19.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2032. ومع تخفيض استثمارات التكنولوجيا الحيوية في الصين، تبرز أهمية شراكات جديدة مع دول أخرى، مثل الهند، لتصنيع الأدوية وخلق بدائل للتوريدات الصينية.
أخيراً، إذا تم تنفيذ القوانين الحمائية، فسيكون هناك تأثير ملحوظ على استثمارات التكنولوجيا الحيوية والإجراءات البحثية، مما يستدعي إعادة تقييم استراتيجية الاستثمار في المجال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : وداد أبوشقرا
post-id: 7850ede8-3110-45f5-88cb-1e2c57455a0f

