سجّلت الروبية الهندية أدنى مستوى لها على الإطلاق للجلسة السابعة على التوالي، حيث بلغت 85.2525 مقابل الدولار الأمريكي. تأتي هذه الخسائر نتيجة لعجز تجاري واسع النطاق وتدفقات رأسمالية هزيلة، ما أثر سلبًا على معظم نظرائها الآسيوية. وفقًا لهيثم الجندي، كبير محللي الأسواق المالية، فإن جميع عملات الأسواق الناشئة تواجه ضغوطًا متفاوتة بناءً على الظروف الاقتصادية لكل دولة.
وأشار الجندي إلى أنه في ظل الظروف الحالية، تتعرض الهند لضغوط مالية مستمرة، مع ظهور تباطؤ اقتصادي وعجز تجاري مرتفع، إذ تعد الهند دولة مصدرة للطاقة. وذكر أن العجز التجاري ارتفع بنسبة 18.4% على أساس سنوي من أبريل إلى نوفمبر، بينما كانت التدفقات الخارجة من الأسهم والديون هذا الربع تقدر بـ10.3 مليار دولار. وبالمقابل، كانت التدفقات الورادة 20 مليار دولار في الربع السابق، ما يدل على الاتجاه السالب.
أدت هذه العناصر إلى عجز متزايد في ميزان المدفوعات، حيث يتوقع الخبراء أن يتراوح العجز بين 20 و30 مليار دولار في السنة المالية الحالية، بعد أن كان هناك فائض تجاوز 60 مليار دولار في السنة المالية الماضية. مؤسسة التمويل الدولية توقعت استمرار الضغط على الروبية بسبب التدفقات الخارجة، بالإضافة إلى قوة الدولار، حيث من المتوقع أن تضعف العملة إلى 86 بحلول سبتمبر 2025.
ارتفاع قيمة الدولار بعد فوز ترامب في الانتخابات الأميركية أضاف مزيدًا من الضغوط على الروبية، إذ تنتظر الأسواق نمواً وتضخماً أعلى نتيجة سياسات الرئيس الأمريكي. بينما تشير التوقعات إلى أن مسؤولين في بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يتخذون خطوات تحفظية في تخفيضات أسعار الفائدة، مما يزيد من تكلفة الاقتراض على الدول، بما في ذلك الهند.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : ترجمة: مها الريس
post-id: 1b8cec83-69c5-4133-be00-c5bd0caed041

