تراجعت الليرة التركية إلى مستويات قياسية، حيث سجلت نحو 35.2 مقابل الدولار الأمريكي في أواخر ديسمبر، وهو أدنى مستوى تاريخي لها، مما يعكس انخفاضًا بنسبة 16.3% خلال عام كامل. هذه التراجعات جاءت نتيجة لعدة عوامل، أبرزها النمو الاقتصادي الضعيف، وانخفاض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، وتراجع تدخل الحكومة لدعم العملة.
تسبب انخفاض النشاط الصناعي في البلاد في دخول تركيا إلى حالة ركود فني في الربع الثالث من العام. وفي ضوء هذا الأداء الاقتصادي، قام البنك المركزي التركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 250 نقطة أساس في اجتماعه في ديسمبر، قبل توقعات بخفض أقل يبلغ 150 نقطة أساس.
رغم ذلك، فإن التوقعات بتباطؤ التضخم الأساسي دفعت البنك إلى تخفيف وتيرة تدخلاته في سوق الصرف، مما أدى إلى تراجع شديد في قيمة الليرة. حيث تم خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 47.5%، وهو أعلى قليلاً من المتوقع، ليبدأ البنك المركزي دورة جديدة من التيسير النقدي تهدف إلى مواجهة الاضطرابات الاقتصادية وأزمة تكاليف المعيشة.
تراجع التضخم السنوي إلى 47% في الشهر الماضي، ويستهدف البنك المركزي خفضه إلى 5% خلال السنوات القادمة. وقد توقع 14 من 17 خبيرًا استطلعت آراؤهم خفض سعر الفائدة ما بين 100 و250 نقطة أساس.
أعلن الرئيس أردوغان عن زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 30% في 2025، وهو ما زاد من التوقعات الاقتصادية. بعد قرار خفض الفائدة، لامست الليرة أدنى مستوياتها ثم استقرت عند 35.2075 مقابل الدولار الأمريكي. ارتفع أيضًا مؤشر الأسهم الرئيسي في تركيا بنسبة 0.8%.
كان التضخم قد بلغ 85% في عام 2022، مما أثر سلبًا على المدخرات وأرباح الطبقة العاملة. تشير التوقعات إلى أن سعر الفائدة قد ينخفض إلى نحو 28.5% بحلول نهاية 2025، في حين يتوقع البنك المركزي تراجع التضخم إلى 21% بحلول نفس الفترة. كما أكدت الحكومة على ضرورة الحفاظ على الانضباط المالي ومكافحة التضخم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 5191f7e3-51d5-4324-8317-6d5890299ade

