تشهد العاصمة التركية أنقرة مظاهرات حاشدة حيث خرج آلاف المواطنين يوم السبت للمطالبة بزيادة كبيرة في الحد الأدنى للأجور، مرددين شعارات تنادي باستقالة الحكومة، ورافعين أعلام المعارضة مع العلم الوطني.
أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أن صافي الحد الأدنى للأجور لعام 2025 سيكون 22,104 ليرات تركية (حوالي 630.28 دولار أمريكي)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 30% مقارنة بعام 2024. وعزت الحكومة هذه الزيادة إلى ضرورة الحفاظ على الانضباط المالي ومواصلة مكافحة التضخم. ومع ذلك، يُواجه العمال الأتراك أزمة في تكاليف المعيشة، مما جعلهم يدعون إلى رفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 70%.
حزب الشعب الجمهوري المعارض دعا إلى المظاهرات، مؤكدًا أن الزيادة المقترحة تظهر أن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان “فقدت الاتصال بواقع تركيا”. وفي خطابه أمام المتظاهرين، أوضح الزعيم أوزغور أوزيل أن الحكومة تحاول الترويج لفكرة أن التضخم سوف يرتفع بقدر زيادة الحد الأدنى للأجور، وهو ما اعتبره كذبة حيث لم يحدث أي تغيير في الأجور خلال العام مضى.
واجهت تركيا خلال السنوات الأخيرة معدلات تضخم مرتفعة فاقت 45% سنوياً، مما أثّر بشكل كبير على القوة الشرائية للمواطنين ورفع من تكاليف المعيشة. كما أن الليرة التركية شهدت انخفاضاً كبيراً في قيمتها، مما زاد من معاناة السكان.
على الرغم من الزيادة في الحد الأدنى للأجور، فإن الحكومة تسلط الضوء على أهمية الانضباط المالي وسط انتقادات من المعارضة، حيث تعتبر أن هذه الزيادات لا تتماشى مع معدل التضخم. يعكس الوضع الاقتصادي المتردي انقسامًا سياسيًا في البلاد، حيث تكافح الحكومة للحفاظ على شعبيتها، في حين يسعى المواطنون للمطالبة بحقوقهم وتحسين ظروفهم المعيشية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: f5b2e8cc-a8e3-474b-99e9-8ff4afda6ab8

