أعلنت شركة “غازبروم” الروسية عن خفض كميات الغاز الموجهة إلى أوروبا عبر أوكرانيا، حيث يقترب موعد انتهاء اتفاقية العبور التي ساهمت في استمرار تدفق الغاز بالرغم من النزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا. من المقرر أن تتوقف هذه الإمدادات اعتباراً من 1 يناير، بعد انتهاء الاتفاقية التي فُرضت لمدة خمس سنوات، مما يعد خسارة كبيرة لموسكو التي كانت تحتل مركز الصدارة في سوق الغاز الأوروبية.
وفي تصريح له، ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 26 ديسمبر أن هناك ضيقاً في الوقت لتوقيع أي اتفاق جديد بشأن عبور الغاز عبر أوكرانيا في هذا العام.
لكن الدول الأوروبية التي لا تزال تعتمد على الغاز الروسي، كـ سلوفاكيا وجمهورية التشيك والنمسا، تمكنت من إيجاد مصادر بديلة للطاقة، مما يشير إلى أن التأثير على السوق سيكون محدوداً. ومع ذلك، فإن هذا التحول له أبعاد جيوسياسية، حيث فقدت روسيا حصتها الكبيرة في سوق الغاز الأوروبي بعد غزو أوكرانيا عام 2022 لصالح دول مثل الولايات المتحدة وقطر والنرويج، مما أدى إلى تأثر شركة “غازبروم” بخسائر بلغت سبعة مليارات دولار في 2023، وهي الأولى لها منذ عام 1999.
من جانب أوروبا، كان لتقليص إمدادات الغاز الروسي تأثير سلبي على الاقتصاد، إذ أدى إلى تباطؤ كبير وارتفاع معدلات التضخم، مما فاقم من أزمة تكلفة المعيشة. رغم البحث عن بدائل، إلا أن فقدان الغاز الروسي يثير مخاوف مستقبلية بشأن تنافسية السوق الأوروبية، خصوصاً على المدى البعيد.
تشير بيانات “غازبروم” إلى أنها ستضخ 37.2 مليون متر مكعب من الغاز اليوم، بالمقارنة مع 42.4 مليون متر مكعب في اليوم السابق. وأيضاً، على الرغم من انتهاء اتفاقية العبور، لا يتوقع أن ترتفع أسعار الغاز بشكل كبير كما حدث في 2022، نظراً للتقليص الكبير في الإمدادات عبر أوكرانيا. كما أن أوكرانيا ترفض التفاوض حول اتفاقية جديدة، ما يزيد من احتمالية توقف التدفقات كلياً ويدفع أوروبا للاستمرار في البحث عن بدائل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 5f7c946e-67f9-4074-8803-15f5d5606e49

