القمة العالمية لطاقة المستقبل 2025 تسلط الضوء على ريادة الشرق الأوسط في مجال المدن المستدامة
تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رائدة في تبني مفهوم المدن المستدامة، خاصةً في الإمارات والسعودية. مع تزايد عدد السكان المتجهين نحو المناطق الحضرية، تتجه الدول في هذه المنطقة نحو استثمارات واسعة في التنمية الحضرية الذكية.
ترتكز الإمارات على مشاريع تقدمية مثل مدينة مصدر، التي تُعتبر مركزاً للتقنيات النظيفة، ومطار زايد الدولي، الذي يتميز ببنيته التحتية الذكية. من جانبها، تُعزز السعودية المشهد الحضري من خلال الابتكارات المستدامة.
قال محمد البريكي، المدير التنفيذي للتنمية المستدامة في مدينة مصدر: “تتمتع مدينة مصدر بمكانة رائدة في مجال التنمية الحضرية المستدامة منذ أكثر من 15 عاماً، مما يعكس التزام دولة الإمارات ببناء مستقبل خالٍ من الانبعاثات الكربونية”. وأشار إلى أن المدينة توفر بيئة ملائمة للأعمال وتعزز الابتكار في قطاعات رئيسية، منها الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.
تظهر التطورات في مجال المدن المستدامة خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2025، التي تحتضنها شركة مصدر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بين 14 و16 يناير. ستسلط القمة الضوء على إنجازات المدن الذكية والتوجهات الجديدة في التنمية الحضرية.
تمتلك كل من الإمارات والسعودية خطط استثمارية كبيرة، حيث توقعت مؤسسة الأبحاث فروست آند سوليفان استثمار 50 مليار دولار في مشاريع المدن الذكية بحلول عام 2025. وفي هذا السياق، تُعتبر أبوظبي نموذجاً يُحتذى به، حيث تطبق نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ في تصميم البناء، كما أنها تُصنف ضمن أفضل 10 مدن ذكية في مؤشر المدن الذكية لعام 2024.
تستثمر دبي أيضاً بشكل كبير في تطوير حلول حضرية مبتكرة، ومن أبرزها “ممشى دبي”، الذي يهدف إلى تعزيز الحركة المرورية للمشاة بنسبة 25% بحلول عام 2040. في مجال الطاقة، تبرز مشاريع مثل محطة نور أبوظبي ومحطة براكة للطاقة النووية.
كما تخطط السعودية لإنشاء مدن ذكية تُعزز من استراتيجيتها الوطنية، حيث تم اختيار 17 مدينة تمثل 72% من السكان لتنفيذ مشاريع المدن الذكية. في المقابل، تسعى سلطنة عُمان وقطر لتطوير مدن ذكية أيضاً، حيث تركز قطر على مدينة لوسيل التي تتضمن مباني مستدامة وأنظمة ذكاء وسكانها يعيشون في بيئة متكاملة.
قالت لين السباعي، المديرة العامة لشركة آر إكس الشرق الأوسط: “ينصبّ تركيز مؤتمر المدن المستدامة على استعراض أوجه التقدم المُحرز، بالتوازي مع تعزيز الابتكار وإرساء الشراكات اللازمة لإنشاء بيئات حضرية مصممة لمواجهة تحديات المستقبل.”
تجمع القمة قادة الحكومات والخبراء لمناقشة سبل تحويل المدن من خلال الممارسات والتقنيات الذكية. تتمحور الجلسات حول مرونة المجتمعات وجودة الحياة، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعكس التوجه المستقبلي للمدن في المنطقة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: 5c252fb9-2154-455a-bad3-b466fa1cb60b

