انخفضت احتياطيات النظام المصرفي الأمريكي إلى أقل من 3 تريليونات دولار، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2020، مما يعكس تأثير الديناميكيات المرتبطة بنهاية العام. وفقًا للبيانات الصادرة عن “الاحتياطي الفيدرالي”، تراجعت الاحتياطيات بمقدار 326 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في الأول من يناير، مما يمثل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أكثر من عامين ونصف. تأتي هذه التراجعات نتيجة لجهود البنوك لتقليص أنشطة تعتمد على الميزانية العمومية، مثل معاملات إعادة الشراء (الريبو)، لتسوية سجلاتها.
اجتذبت السيولة الموجهة نحو أدوات مثل “الريبو العكسي” لاحتياطي الفيدرالي، ما أدى إلى تراجع السيولة من التزامات أخرى. في نفس الوقت، يواصل الاحتياطي الفيدرالي سحب السيولة الزائدة من النظام المالي عبر برنامجه للتشديد الكمي، بينما تسدد المؤسسات قروضها من برنامج التمويل الطارئ.
وفي ظل التشديد الكمي الجاري، يراقب الخبراء مستوى الاحتياطيات المقبول، الذي يُقدر بين 3 تريليونات و3.25 تريليون دولار. وصرح صناع السياسة النقدية بنية استمرار تقليص الميزانية. كما تم تعديل معدل الفائدة على أدوات الريبو العكسي ليتماشى مع نطاق الفائدة المستهدف للأموال الفيدرالية، مما يزيد الضغوط على أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
تستمر النقاشات حول مدة إمكانية استمرار الاحتياطي الفيدرالي في التشديد الكمي دون تأزم السوق، كما حدث في سبتمبر 2019. ورغم خفض الحد الأقصى للسندات الحكومية، يبقى الغموض حول توقيت انتهاء البرنامج بالكامل، بينما قد يزيد إعادة العمل بسقف الدين من تعقيد تحديد المستوى المثالي للاحتياطيات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: a549b754-c87c-43e1-a4f9-8fa12104e406

