أعلن بنك يو بي إس السويسري، السبت، عن تعاون مع المحقق المستقل نيل باروفسكي للتحقيق في وجود حسابات مرتبطة بالنازيين في بنك كريدي سويس. تأتي هذه الخطوة بعد تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يشير إلى أن بعض هذه الحسابات لم تُكشف عنها في تحقيقات سابقة.
تعود جذور هذه القضية إلى ارتباط بعض المؤسسات المالية السويسرية بإدارة أموال نازية خلال الحرب العالمية الثانية. ومنذ التسعينيات، تم التحقيق في حسابات سرية تابعة للنازيين في عدة بنوك سويسرية، بما في ذلك كريدي سويس، حيث تعود هذه الحسابات لأفراد وشركات دعمت النظام النازي.
استحوذ بنك يو بي إس على كريدي سويس في عام 2023 عقب أزمة مالية كبيرة تعرض لها الأخير. ومنذ ذلك الحين، جعل يو بي إس مراجعة الحسابات المتعلقة بالنازيين إحدى أولوياته، حيث يسعى لتعزيز الشفافية واستعادة الثقة الدولية في القطاع المصرفي.
وبحسب تقرير «وول ستريت جورنال»، أشار باروفسكي، المدعي العام الأميركي السابق، إلى أنه عثر على ملفات في ديسمبر 2024 تتعلق بمعاملات أجراها عملاء مع كيانات نازية. وقد كان كريدي سويس قد استعان بباروفسكي في الماضي، وتظهر النتائج الأولية أن هناك معلومات لم تُكشف بالكامل. فريق باروفسكي يعمل على إعداد تقرير نهائي يتوقع صدوره في أوائل عام 2026.
في بيان رسمي، أكد بنك يو بي إس التزامه بالمساهمة في مراجعة شاملة للحسابات المرتبطة بالنازيين، واعتبر التحقيق جزءًا من مسؤوليته التاريخية بعد دمج كريدي سويس ضمن عملياته. تشكل هذه القضية اختبارًا مهمًا لقطاع البنوك السويسرية المعروف بتقاليده في السرية المصرفية، وتسليط الضوء على تاريخ هذه المؤسسات.
التقرير النهائي المتوقع في 2026 سيحدد مدى تورط الحسابات المكتشفة في دعم الأنشطة النازية، مما قد يؤدي إلى تعويضات مالية ودعاوى قانونية جديدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: ee44bd72-5eaa-4ce5-9a92-0f394e73980f

