حالة من الهلع العالمي تسببت بها الزيادة الكبيرة في حالات الإصابة بفيروس الالتهاب الرئوي البشري (HMPV) في الصين، المعروف أيضًا بميتانيموفيروس. وقد أدى ذلك إلى اكتظاظ المستشفيات واتباع تدابير طارئة، وسط مخاوف عالمية من احتمال تكرار سيناريو كوفيد-19.
لا يمكن للبشرية أن تنكر الشلل الذي تسبب به فيروس كورونا في أواخر 2019 وبدايات 2020، مما فرض العزل على الملايين وتسبب في تداعيات صحية واقتصادية ونفسية على مستوى العالم.
تناقلت الأخبار عن تفشي هذا الفيروس بعد خمس سنوات من ظهور كوفيد-19 في مدينة ووهان الصينية، والذي تحول إلى جائحة عالمية أودت بحياة أكثر من 7 ملايين شخص، بحسب الإحصاءات الرسمية، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن الأعداد قد تكون أعلى بسبب نقص الإبلاغ في بعض المناطق.
بدأ الكثيرون بالفعل في العودة إلى ارتداء الكمامات كوسيلة للوقاية من الفيروس، الذي يلقبه البعض بـ”الفيروس الصيني”، على الرغم من أنه، وفقًا للمعلومات المتاحة، لم يُكتشف في الصين بل تم تحديده لأول مرة في أوروبا عام 2001. هذا الفيروس يؤثر على الجهاز التنفسي وهو يعتبر السبب الثاني الأكثر شيوعًا لحدوث التهاب الشعب الهوائية لدى الأطفال.
أما بالنسبة للفارق بين كوفيد-19 وHMPV، فإن الثاني معروف منذ حوالي 25 عامًا، وهو مرض موسمي يحدث عادة في الشتاء وأوائل الربيع، حيث تتراوح فترة حضانة الفيروس بين 3 إلى 6 أيام. يصيب HMPV جميع الفئات العمرية، ولكنه يشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي مثل الربو.
في معظم الحالات، تسبب العدوى أعراضًا خفيفة تشبه أعراض نزلات البرد، مثل سيلان الأنف والسعال والتهاب الحلق والحمى. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي الفيروس إلى التهابات خطيرة في الجهاز التنفسي السفلي، مثل الالتهاب الرئوي، مما قد يتطلب إدخال المريض إلى المستشفى.
أما بالنسبة للعلاج، فلا يوجد علاج محدد لـ HMPV ويعتمد العلاج على تخفيف الأعراض. ينصح الأطباء المرضى بالراحة وشرب الكثير من السوائل، مع إمكانية استخدام الأدوية التي لا تتطلب وصفة طبية لتخفيف الحمى والألم. وفي الحالات الشديدة، قد يكون من الضروري تقديم الرعاية الداعمة في المستشفى.
للوقاية من HMPV، يمكن اتباع نفس الإرشادات المستخدمة لتجنب نزلات البرد والإنفلونزا، مثل غسل اليدين بانتظام، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس. يجب أيضًا تنظيف وتطهير الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر، والبقاء في المنزل عند الشعور بالمرض لتجنب نقل العدوى للآخرين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : العربية.نت
post-id: fbba02b6-beab-46dd-9d37-0a9c21cbe32f

