انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العالمي إلى 49.6 في ديسمبر 2024، مشيرًا إلى حالة انكماش للمرة الخامسة في ستة أشهر. يُعزى هذا الانخفاض إلى تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ومستويات المشتريات، حيث كانت فرنسا وألمانيا والنمسا من بين الأكثر تأثرًا.
شهد قطاع التصنيع العالمي أيضًا تراجعًا في أحجام التجارة الدولية للشهر السابع على التوالي. المؤشر الذي أُصدر عن ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت أنتليجينس أشار إلى تدهور طفيف في ظروف التشغيل، حيث انخفض مؤشر الإنتاج الفرعي لمؤشر مديري المشتريات، مما يدل على ركود عام في الإنتاج خلال الربع الرابع.
على الرغم من أن الناتج ارتفع في 12 اقتصادًا فقط من بين 30، كانت الأوضاع أكثر سوءًا في الولايات المتحدة وأوروبا، مما شكل عبئًا إضافيًا على الصناعة العالمية. في المقابل، أظهرت الصين وبعض دول آسيا نمواً في الإنتاج، حيث عانت الصين من انخفاض ملحوظ في نمو الإنتاج مقارنة بالشهر السابق.
تدهورت تجارة السلع بشكل أكبر، إذ انخفضت طلبات التصدير الجديدة في العديد من الدول، بما في ذلك اليورو والولايات المتحدة والصين. لذلك، أفاد المنتجون في أمريكا بارتفاع ملحوظ في أسعار المدخلات، بينما عانت اليابان من أكبر زيادة في التكاليف بسبب ضعف الين.
بالنظر إلى آفاق التجارة الدولية، انخفض التفاؤل العالمي بعد أن بلغ ذروته في نوفمبر. مسح ديسمبر أظهر تراجع ثقة الأعمال في أمريكا، إلى جانب انخفاض الثقة في المملكة المتحدة وآسيا بسبب المخاوف من التعريفات الجمركية. ورغم ذلك، شهدت منطقة اليورو تحسنًا في الثقة، لكنها لا تزال تواجه عدم يقين سياسي وتحديات أخرى.
بشكل عام، يعكس الوضع الحالي للصناعة العالمية تحديات اقتصادية معقدة، حيث تكافح مختلف الاقتصادات للحفاظ على استقرارها وسط تراجع الطلبات وتعزيز التعريفات الجمركية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : ياسر محمد
post-id: 68c74501-149e-4e40-b564-9d5c6545116d

