حافظت سندات الحكومة اللبنانية على مسارها الصعودي، الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر، مع تصويت البرلمان يوم الخميس على انتخاب رئيس جديد لأول مرة منذ عام 2022. هذه السندات، التي كانت قد تعثرت منذ عام 2020، شهدت انتعاشًا ملحوظًا بعد إعلان فوز جوزيف عون برئاسة البلاد، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 1.3 سنت لتصل إلى أكثر من 16 سنتاً للدولار.
تضاعفت قيمة السندات الدولية المتهالكة تقريبًا منذ سبتمبر، ويُع attributed ذلك إلى تراجع قوة حزب الله، الذي كان عقبة رئيسية أمام انتخاب رئيس جديد. أحد حاملي السندات وصف انتخاب عون بأنه «تطور إيجابي للغاية» في إطار دعم لبنان على الصعيدين الإقليمي والدولي. أما الآن، فقد تمكن النواب اللبنانيون من انتخاب قائد الجيش جوزيف عون رئيسًا بعد 12 محاولة فاشلة سابقة، مما أثار آمالًا جديدة لبدء معالجة الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
أعرب الخبراء عن توقعاتهم بشأن تشكيل حكومة جديدة بسرعة نسبيًا، مما سيمكن لبنان من العمل على الإصلاحات الضرورية للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي. ومع الدعم المحتمل من دول مثل السعودية والإمارات وفرنسا، يتوقع البعض أن يبدو مستقبل لبنان أكثر إشراقًا.
لكن لبنان لا يزال بحاجة ماسة إلى الدعم الدولي لإعادة البناء بعد الصراعات الأخيرة، والتي قدر البنك الدولي تكلفتها بنحو 8.5 مليار دولار. وأكد المحلل المالي حسنين مالك أن فوز عون يُعد خطوة أولى ضرورية نحو التعافي، إلا أن تعيين رئيس وزراء وتشكيل حكومة فعالة سيكونان أمرًا حاسمًا.
تظل هناك تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد اللبناني، خاصة مع وجود حزب الله كقوة سياسية بارزة، مما يتطلب من الحكومة الجديدة الحفاظ على ثقة البرلمان في ظل تلك الظروف المعقدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: c4612565-d62f-4aca-a1ff-5977c067778a

