ارتفع مؤشر مديري المشتريات في أميركا في ديسمبر 2024، مما أثار القلق من احتمال زيادة التضخم وتأثير ذلك على خطط الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة. شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسائر تقدر بنحو 650 مليار دولار بسبب هذا الارتفاع.
أظهرت بيانات معهد إدارة التوريد أن مؤشر مديري المشتريات الخدمي ارتفع إلى 54.1 في ديسمبر، متجاوزًا توقعات السوق التي كانت 53.3. كما ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة، وهو مؤشر رئيسي للتضخم، إلى 64.4، في حين شهد مؤشر التوظيف تراجعًا طفيفًا إلى 51.4.
تعد هذه الزيادة في الأسعار الأعلى التي يسجلها مدراء المشتريات منذ 22 شهرًا، حيث تزامن هذا مع وصول التضخم في الولايات المتحدة إلى نحو 6% في فبراير 2023. ونجم عن هذه البيانات رد فعل فوري في الأسواق، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 100 نقطة في غضون خمس ساعات، مما يعكس فقدان قيم سوقية كبيرة.
بحلول نهاية جلسة الثلاثاء، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعًا بنسبة 1.1%، بينما انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 1.9% ومؤشر داو جونز بنسبة 0.4%. يرى بعض المستثمرين أن تخفيض أسعار الفائدة لم يعد خيارًا مطروحًا، في ظل توقعات بعودة التضخم للارتفاع في المستقبل القريب.
تتوقع الأسواق حاليًا أن يرتفع التضخم الأميركي إلى 4.1% في عام 2025، في حين أن التضخم الأساسي حاليًا يبلغ 2.7%. تشير التوقعات إلى أن التضخم قد يتراوح بين 3.5 و4% خلال العام المقبل.
وعلى الرغم من ارتفاع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته في عدة سنوات، اقترب سعر الذهب من 2700 دولار، حيث شهد المعدن الأصفر زيادة بنحو 32% في الأشهر الاثني عشر الماضية، مما يعكس رهانات الأسواق على عودة التضخم الذي يعتبر أساسياً للاقتصاد الأميركي والمخاوف التي يواجهها الاحتياطي الفيدرالي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : ياسر محمد
post-id: 4b65ed11-f94d-4486-aaf3-496acdd947e2

