تواجه ألمانيا تحدياً كبيراً بعد تعطل ناقلة نفط ضخمة تُدعى «إيفنتين» قبالة سواحلها الشمالية. السفينة، التي ترفع علم بنما، كانت متجهة من روسيا إلى مصر محملة بـ100 ألف طن من النفط، عندما تعطل محركها وفقدت القدرة على المناورة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية لسحبها من المنطقة لحماية البيئة وتجنب تسرب محتمل للنفط.
هذا وتعليقاً على الحادث، انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، استخدام روسيا لناقلات نفط قديمة لتفادي العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية. وشددت على أن هذه الإجراءات تمثل تهديدًا للأمن الأوروبي، مشيرة إلى أن تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تتسبب في مخاطر أكبر في بحر البلطيق.
حيث قامت السلطات الألمانية بربط ثلاث قاطرات بسفينة «إيفنتين» في محاولة لإعادة توجيهها إلى منطقة أكثر أمانًا. ومع ذلك، حالت الظروف الجوية السيئة، بما في ذلك ارتفاع الأمواج إلى أربعة أمتار، دون تحقيق ذلك بسرعة، حيث قد تستغرق العملية حتى يوم الأحد على الأقل.
من جهة أخرى، ربطت وزارة الخارجية الألمانية الناقلة بـ«أسطول الظل» الروسي، وهو مصطلح يشير إلى الناقلات التي تستخدمها روسيا لتفادي العقوبات الغربية بسبب غزوها لأوكرانيا. وذكرت بيربوك أن الاعتماد على هذه الناقلات قد يؤثر بشكل كبير على السياحة في المنطقة في حال وقوع حوادث.
مع فرض العقوبات الغربية على صناعة النفط الروسية، تعتمد روسيا بشكل متزايد على الناقلات ذات الملكية غير الواضحة. وقد أظهرت تقارير بحثية زيادة كبيرة في عدد السفن في «أسطول الظل» منذ بداية الحرب في أوكرانيا. ونتيجة لذلك، اتخذت الدول الغربية خطوات لفرض عقوبات على العديد من هذه السفن، حيث فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أكثر من 70 سفينة، بينما تستعد الولايات المتحدة وبريطانيا لفرض قيود إضافية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 83946e32-581f-4de9-a6e9-fd8b24e923db

