شهد اجتماع الرياض حول سوريا، الذي عُقد مؤخرًا بمشاركة وزراء أوروبيين، دلائل إيجابية تتعلق بإمكانية رفع العقوبات المفروضة على البلاد. خلال اللقاء بين كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تم الحديث عن الشروط اللازمة للإفراج عن العقوبات المفروضة خلال حكم بشار الأسد.
أوضحت كالاس أن الإدارة السورية الجديدة يجب أن تسعى لعملية انتقالية سلمية وشاملة تؤمن حقوق جميع الأقليات. وأشارت إلى أهمية مناقشة الوزراء الأوروبيين كيفية تخفيف العقوبات في المرحلة المقبلة. ينبغي أن يدرك الجميع أن الاتحاد الأوروبي قد حدد مسبقًا شروطه لرفع العقوبات، على الرغم من اتخاذ خطوات لتخفيفها بدعم ألماني.
في وقت سابق، مدد مجلس الاتحاد الأوروبي نظام العقوبات على سوريا حتى يونيو 2025، حيث يستهدف 318 فردًا و86 منظمة، تشمل العقوبات تجميد الأصول ومنع المعاملات المالية مع الأفراد والكيانات المشمولة، بالإضافة إلى قيود على السفر.
خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيرته الألمانية إلى دمشق، تم التأكيد على أهمية تشكيل حكومة تمثل جميع الأطياف السورية، وضرورة حماية حقوق الأقليات. وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أيضًا عن تخفيف للعقوبات المفروضة على سوريا.
تواجه سوريا حاليًا تحديات اقتصادية كبيرة، حيث عانت من سلسلة من العقوبات الاقتصادية منذ عام 2011، مما أثر سلبًا على الاستثمارات والاقتصاد المحلي. وقد زادت المعدلات المرتفعة للفقر، حيث وصل الفقر في سوريا إلى 69% من السكان في عام 2022 وفقًا للبنك الدولي، مما يعكس المعاناة اليومية للعديد من العائلات.
إذا تم رفع العقوبات، فمن المتوقع أن تنعش الاقتصاد السوري، وتحفز الإنتاج الزراعي والصناعي، مما سيساعد في استعادة الدورة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الخارجية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : أحمد مسعود
post-id: e8f5e108-9df3-4022-9388-95b850d0f18d

