رأس السنة الأمازيغية.. “عام العرب”
في 12 يناير، يحتفل الأمازيغ حول العالم بالسنة الأمازيغية 2975، التي تعود جذورها إلى انتصار الملك الأمازيغي شِيشْنَاق على الفرعون المصري رمسيس الثالث. يُعتبر هذا التقويم من أقدم التقاويم البشرية، حيث يختلف عن الميلادي (2025) والهجري (1446) بقرون عديدة.
تحكي أسطورة أمازيغية عن سبب وجود 31 يوماً في يناير، تُعرف بـ”فورار”، حيث استعجلت عنزة الاحتفال بنهاية الشتاء، مما أغضب يناير الذي قرر تأديبها بيوم إضافي، فتسبب ذلك بموته.
تميزت العقود الأخيرة بنضال الأمازيغ من أجل الاعتراف بهويتهم وثقافتهم في الدول العربية، وبالأخص في الجزائر. عقب الاستقلال، كانت التعاطي الرسمي مع اللغة الأمازيغية حذراً، مما أدى إلى أحداث الربيع الأمازيغي عام 1980، والتي أثمرت عن بعض الاعترافات، منها إنشاء قناة إذاعية ناطقة بالأمازيغية واكتساب اللغة مكانة رسمية في دستور 2020.
تشمل احتفالات رأس السنة الأمازيغية طقوساً متنوعة مثل تحضير أطباق تقليدية، ويولي الأمازيغ أهمية كبيرة لعشاء يناير، حيث يتم غلي سبعة أنواع من الحبوب. يُبرز العم مولود، من بلدية حرازة، أهمية هذه الاحتفالات في تعزيز الهوية الثقافية والتماسك الاجتماعي.
تجمع الاحتفالات الأمازيغية مختلف أطياف المجتمع الجزائري، إذ كانت بمثابة بديل للاحتفال بالسنة الميلادية خلال فترة الاحتلال الفرنسي. اليوم، تمثل رأس السنة الأمازيغية رمزاً لوحدة الهوية والتاريخ الثقافي الذي يجمع بين الأمازيغ والعرب.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبد الرزاق بوكبة
post-id: f1e4e22c-a6bb-40fc-a021-ed2f8557af24

