تشهد صناعة التأمين الأمريكية أزمة غير مسبوقة بفعل حرائق كاليفورنيا التي تسببت في خسائر تقترب من 275 مليار دولار. هذه الحرائق لم تُلقي بظلالها على المناظر الطبيعية للولاية فحسب، بل أيضاً على قطاع التأمين الذي يعاني من تزايد المطالبات.
تقول الخبيرة في تقييم المخاطر سارة نورمان إن شركات التأمين تُعدل نماذج المخاطر بسبب الضغوط المتزايدة، في وقت يستبعد فيه العديد من الخبراء أن يتعافى القطاع قريباً. منذ عام 2019، تم إسقاط أكثر من 100 ألف ساكن من قوائم شركات التأمين في كاليفورنيا، مما يدل على تصاعد هذه الأزمة مع تزايد الحرائق.
في السنوات الأخيرة، شهد أصحاب المنازل في المناطق المعرضة للحرائق زيادات سنوية في الأقساط بنسبة 30%. وتتوقع شركات التأمين إما رفع الأسعار أو الانسحاب من سوق الولاية، مما يجعل التأمين غير ميسور للكثيرين. ويشير أستاذ الاقتصاد الكلي لوكا باول إلى أن تحميل التكاليف للمستهلكين قد يؤدي إلى تأمين أقل، مما يفاقم المشكلة.
تأثير هذه الأزمة لا يقتصر على كاليفورنيا، حيث تواجه ولايات أخرى مثل فلوريدا ولويزيانا وتكساس تحديات مشابهة، مما يثير مخاوف من “تأثير الدومينو” على مستوى عالمي.
خرى، أوضح الخبيرة في التأمين لارا بلاكمان أهمية التعاون بين الحكومات وشركات التأمين لمواجهة المخاطر الناتجة عن تغير المناخ، مؤكدة الحاجة إلى حلول تعاونية للحد من تداعيات هذه الأزمة على القطاعات الصناعية والمالية عالمياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 94c90084-f6a7-4714-ae7d-cdc6f9367840

