قرر البنك المركزي الكوري الجنوبي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3%، بعد أن قام بخفضه مرتين متتاليتين، وذلك في ظل القلق بشأن تدهور عملته المحلية ومخاوف من تداعيات الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب.
وقالت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي خلال اجتماعها في سيول، إنها قررت تثبيت سعر الفائدة دون تغيير، وذلك بعد تخفيضه في اجتماعات أكتوبر ونوفمبر، وهو ما يمثل أول تخفيض متتالي منذ فبراير 2009، وقت الأزمة المالية العالمية.
يجسد هذا القرار تركيز البنك المركزي على الحفاظ على الاستقرار المالي، خاصة مع تراجع قيمة العملة المحلية مؤخراً، حيث انخفضت إلى ما دون 1450 وون مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لم تشهده البلاد منذ الأزمة المالية العالمية.
تأتي هذه التطورات في ظل فرض الرئيس يون سيوك-يول حالة الطوارئ، مما زاد من الاضطرابات السياسية، وتحذيرات ترامب من فرض التعريفات الجمركية. من جهة أخرى، ألمح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى اتخاذ نهج حذر فيما يتعلق بخفض أسعار الفائدة في ظل بيانات تظهر صمود الاقتصاد.
وسجلت العملة المحلية في صباح الخميس 1455 وون مقابل الدولار، مرتفعة من 1461 وون في الجلسة السابقة. ينقسم المحللون حول سياسة البنك المركزي، حيث تُطرح دعوات لدعم النمو الضعيف من خلال التيسير النقدي.
تواجه كوريا الجنوبية مخاطر متزايدة، منها تراجع الصادرات وضعف الطلب المحلي بالإضافة إلى التغيرات المحتملة في السياسات الأمريكية. وذكر البنك المركزي أن هناك احتمالًا أن ينمو الاقتصاد بنسبة أقل من التوقعات السابقة البالغة 1.9%. كما قدمت وزارة المالية توقعات أكثر تشاؤماً بتوسع الاقتصاد بنسبة 1.8% لعام 2025، بسبب حالة عدم اليقين المتزايدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : Skynews
post-id: 4fdbd667-b21b-4dd7-9ed5-9f0c8fb364a3

