تظهر دراسة حديثة أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين نمط الحياة غير الصحي في الطفولة ومخاطر الإصابة بالخرف في مراحل الحياة المتقدمة. بينما كان معلوماً أن صحة الشخص في منتصف العمر تؤثر على خطر الإصابة بالخرف، إلا أن هذه الدراسة تلقي الضوء على تأثير العوامل الصحية من سنوات الطفولة.
قامت جامعة أكسفورد بالتعاون مع كلية لندن الجامعية بدراسة شملت 860 فردًا، حيث تم تحليل تأثير ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم ومستويات النشاط البدني للأطفال من سن 7 إلى 17 سنة. أظهرت النتائج أن ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن في الطفولة يرتبطان بتغيرات في أنسجة الدماغ بحلول سن العشرين، خصوصًا في المناطق المرتبطة بالخرف مستقبلًا.
النتائج كشفت أن مشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم وسرعة زيادة الوزن تؤدي إلى تغيرات في المادة الرمادية في الدماغ، وهو ما قد يزيد من مخاطر الخرف في الشيخوخة. وأكد الباحثون على أهمية معالجة عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل السمنة وقلة النشاط البدني، منذ سنوات المراهقة كخطوة وقائية.
أوضح الدكتور ريتشارد أوكلي من جمعية الزهايمر البريطانية ضرورة إجراء تغييرات صحية مبكرة. كما أضاف ديفيد توماس من أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة أن تجاهل الصحة القلبية في المراحل المبكرة قد يكون له عواقب خطيرة مستقبلاً.
تؤكد هذه الدراسة ضرورة تعزيز الوعي حول أهمية الصحة البدنية منذ الطفولة لتقليل مخاطر الإصابة بالخرف وتحقيق جودة حياة أفضل في المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 0053c855-1881-4d53-a0dd-ad76136d3dd0

