حرائق الغابات المدمرة التي اجتاحت لوس أنجلوس مؤخرًا تهدد الاقتصاد الأمريكي بتباطؤ إضافي وزيادة في الضغوط التضخمية. وفقًا لتقديرات أولية من بنكَي جولدمان ساكس ومورجان ستانلي، يمكن أن تصل الخسائر الناتجة عن هذه الحرائق إلى 40 مليار دولار، ما قد يؤدي إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام الجديد، بالإضافة إلى انخفاض محتمل في نمو الوظائف بواقع 20 إلى 40 ألف وظيفة في يناير، خاصة في قطاع الخدمات.
الحرائق قد تعزز أيضًا التضخم الأساسي، الذي من المتوقع أن يتراوح ارتفاعه بين 4 و9 نقاط أساس، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار السيارات المستعملة والجديدة. وبما أن الوضع الاقتصادي كان بالفعل متأزمًا قبل اندلاع الحرائق، حيث شهد قطاع البناء تباطؤًا نتيجة ارتفاع تكاليف المواد، فإن الوضع قد يزداد سوءًا.
ديان سوونك من شركة كيه بي إم جي حذرت من أن الوضع الراهن لا يسمح بفائض لامتصاص آثار هذه الكارثة، مما يزيد الضغط على الموارد المجهدة. كما أوضحت أن تكرار الكوارث المناخية يرفع تكاليف التأمين، ما يعيق جهود بنك الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق معدل تضخم مستهدف نسبته 2%.
ويعتبر معدل الكوارث الجوية المتزايد هو مصدر القلق الأكبر، حيث شهدت السنوات الأخيرة أحداثًا مناخية مكلفة بشكل غير مسبوق، مما يجعل من الضروري إعادة التفكير في استراتيجيات إدارة الأزمات وإعادة البناء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: f47149b7-c73b-425f-bcdb-a47fee19d9a1

