حالة من الرعب تسود الجزائر، حيث اكتظت المستشفيات بحالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية والمتحور الجديد، مما أسفر عن استنفار بين الأطقم الطبية وزيادة الفزع بين المرضى وعائلاتهم بسبب شدة الأعراض والتخوف من موجة كورونا محتملة.
خلال زيارة لقسم الطوارئ بالمستشفى الجامعي، لاحظنا أجواء من الذعر بين المرضى الذين كانوا ينتظرون دورهم بفارغ الصبر. كان البعض يجلس على الكراسي في حال من القلق، وآخرون يفترشون الأرض أو يقفون أمام أبواب العيادات يستعجلون الأطباء. في تلك الأثناء، كانت تُسمع مشاجرات بين المرضى وعناصر الأمن وموظفي التمريض نتيجة الازدحام، كذلك كانت تُسمع آهات الأطفال وبكاء الأمهات.
معظم المرضى كانوا يعانون من أعراض تشمل حمى قوية، إرهاق، ودوار، مما دفعهم للحديث عن الفيروس الذي يشتبهون في كونه المتحور الجديد من كورونا، والذي يعتقدون أنه أشد فتكا من المتحورات السابقة.
بعض المرضى لم ينتظروا حتى تصنيف الأطباء، بل كانوا يتسائلون عن التفشي المحتمل لمتحور جديد، غير مقتنعين بتطمينات الأطقم الطبية، خاصة بعد انفجار المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي حول ارتفاع حالات الوفيات.
أما الوضع في المستشفيات الأخرى، فلم يكن أفضل حالًا، حيث كانت طوابير المرضى تتزايد في مستشفيات أخرى مثل لمين دباغين.
وفي إطار التوضيح حول الوضع الصحي، أوضح طبيب مختص صحة عمومية أن هناك زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بنزلات البرد والزكام، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تشهد انتشار الأمراض التنفسية، بما في ذلك المتحور الذي هو أسرع في الانتشار من المتحورات السابقة.
أكد الطبيب أن أعراض هذا المتحور تشمل الإرهاق الشديد، آلام العظام، التهاب الحلق، وتغيرات في الصوت، بالإضافة إلى الأعراض المرتبطة بكورونا مثل فقدان حاسة الشم.
وشدد أيضًا على أنه لا يوجد دواء خاص لهذا المتحور، وأن العلاج يعتمد على المسكنات والفيتامينات. وأضاف أن الإجراءات الوقائية تبقى مهمة جداً، وتشمل استخدام الكمامات، التنظيف الشخصي، والتطعيمات.
كما أشار طبيب آخر إلى أن العالم أجمع يشعر بأثر انتشار فيروس كورونا، وأكد على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للإصابة، مثل المسنين والأطفال والحوامل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الجزائر – أصيل منصور
post-id: 79153365-27a3-4b5e-87fd-d44d8e924109

