في روايتها القصيرة “دار خولة”، تأخذنا الكاتبة الكويتية بثينة العيسى إلى عالم الأمومة وتناقضات الحياة، مستعرضةً قضايا الهوية والتبعية وأحكام المجتمع، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية. تدور أحداث الرواية في ليلة حفل عشاء تعدّه الدكتورة خولة سليمان، أستاذة الفولكلور، في محاولة لم الشمل بين أبنائها الثلاثة.
تبدأ خولة بالعزم على ترميم الشروخ في أسرتها، لكن سرعان ما يتحول الهدوء إلى صراع عنيف. تتناول العيسى علاقات الأبطال؛ حيث تعكس خولة تجاربها بين الشيخوخة وصراع الهوية، مفكرةً في الماضي بعد حرب تحرير الكويت، التي شكلت قناعاتها بشأن النموذج الأميركي. مع مرور الزمن، تجد نفسها في صراع مع أبنائها من مختلف الاتجاهات الفكرية، مما يزيد من انقسام الأسرة.
تقدم العيسى شخصيات روايتها بأصوات متعددة، مما يمكّن القارئ من استكشاف وجهات نظرهم وفهم مشاعرهم. تتجلى التحديات المنشودة في الهوية وصراعات الأجيال، إذ يمثل كل ابن نمطًا مختلفًا عن الآخر. خولة، محاصرة بين أبنائها، تجسد تأثير وسائل التواصل التي غيّرت طرق التواصل وأسهمت في انقسام العائلة.
تدور الرواية حول رمزية البيت كمنزل لجميع العرب، حيث يضيء بالتفاصيل الحميمة لكنه يخفي صراعات داخلية. تُظهر “دار خولة” تجارب إنسانية عميقة، وتسلط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم في ظل التباين الثقافي والهوية المعاصرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : سها محمد
post-id: baa76d80-706d-40db-b8e9-9542e1146b5e

