في حفل تنصيبه، ظهر الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي برفقة زوجتيه في مشهد غير معتاد في السينغال، الدولة ذات الغالبية المسلمة، لكنها معروفة بانفتاحها على العالم وتقاليدها الغربية. صعد الرئيس إلى المنصة ممسكًا بيدي زوجتيه ماري وأبسا، وسط تصفيق حار من الآلاف من المؤيدين الذين عبروا عن فرحتهم بفوزه وشجاعته في ترأس البلاد. كان المشهد محط أنظار المراقبين الذين تساءلوا عن كيفية تقاسم مهام “السيدة الأولى” بين زوجتي الرئيس، وأي منهما ستكون في المقدمة.
منذ انتخابه، لم تمارس أي من السيدتين مهامًا رسمية بوضوح، ربما في انتظار التفاهم بينهما. يُعزى هذا الهدوء في تفعيل مهام السيدة الأولى إلى أن فترة ما بعد الانتخابات منحت العائلة الجديدة فرصة لتنسيق الأدوار وتحديد المهام. فقد جاء ترشح الرئيس للانتخابات بشكل غير متوقع بعد أن أجبر النظام السابق زعيم المعارضة عثمان سونكو على الترشح، مما أتاح له ولعائلته الوقت لترتيب صفوفهم.
مع مرور الوقت، اتضحت أدوار زوجتي الرئيس بشكل أكبر، حيث أصبح للسنغاليين فرصة للتعرف عليهما. تولت السيدة الأولى، زوجة الرئيس الأولى ماري خون، التي تزوجها منذ 15 عامًا، كل المهام التقليدية المرتبطة بهذا اللقب. ماري، المسيحية التي نشأت في نفس القرية التي ينتمي إليها فاي، لديها أربعة أبناء. بينما لم تظهر الزوجة الثانية، عبسة فاي، التي تزوجها منذ عامين، في أي أنشطة رسمية حتى الآن، حيث تنتظر مؤخرًا طفلها الأول.
تقوم ماري بالمسؤوليات التقليدية لـ “السيدة الأولى” في السنغال، والتي تشمل مهام بروتوكولية وأنشطة اجتماعية تتعلق بالتوعية الصحية وتعليم الفتيات وحماية حقوق النساء.
في سياق موسع، فإن بعض الدول الإفريقية شهدت حالات مشابهة حيث تم تعيين “السيدة الأولى” من بين زوجتين للرئيس، مثل النيجر في عهد الرئيس محمد يوسفو وغامبيا في عهد الرئيس أداما بارو. من أبرز السيدات اللاتي شغلن هذا المنصب في السنغال كوليت سنغور، الزوجة الثانية لأول رئيس للسينغال، ليوبولد سيدار سنغور، والتي شغلت المنصب لأكثر من عشرين عامًا، وإليزابيث ضيوف، زوجة الرئيس السابق عبدو ضيوف.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : نواكشوط – سكينة إبراهيم
post-id: 0c5d29ed-676f-472a-b818-c08971d985b2

