أصدرت الحكومة السودانية أوراق نقد جديدة في المناطق التي تسيطر عليها، مستبدلة أوراق النقد القديمة من فئتَي 500 و1000 جنيه. وتهدف الحكومة من هذا الإجراء إلى “حماية الاقتصاد ومكافحة الأنشطة الإجرامية”، لكن كثير من المواطنين يرون أن العواقب تفوق الفوائد. في بورت سودان، حيث مقر الحكومة، اندلعت احتجاجات بسبب عجز البنوك عن توفير الأوراق النقدية الجديدة، مما أثّر سلباً على قدرة الناس على شراء الأساسيات، حيث تم رفض التعامل بالعملات القديمة.
أدت الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى انهيار اقتصادي عميق، حيث ارتفعت قيمة الدولار من 500 إلى 2500 جنيه في السوق السوداء. وزير المالية، جبريل إبراهيم، أكد أن الهدف هو ضمان دخول الأموال للنظام المصرفي وتقليل تزييف العملة. ولكن، يجادل خبراء بأن هذا الإجراء مجرد مناورة سياسية.
وفقاً لماثيو ستيرلنج بينسون، مدير البحوث حول السودان، فإن الجيش يسعى لتعزيز قوته المالية على حساب قوات الدعم السريع، التي تسيطر على موارد كبيرة.
وفي ظل هذا الانقسام، يُلاحظ ازدياد معاناة المدنيين، حيث تتأثر سلاسل التوريد، ويُحرم السكان من الخدمات الأساسية، مما يزيد من خطر المجاعة. وقد حذر خبراء من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في البلاد، حيث يعاني السكان بشدة بسبب نقص الموارد والاعتماد على التعاملات النقدية. في النهاية، يبدو أن المدنيين هم من يدفع الثمن في هذا الصراع المتزايد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: 55c0a15e-dcfb-482d-a504-1cc1c9fbe2e0

