هاشم تايه: السرير حليف الظلام ومنصة عبور إلى الحلم
في محلة القشلة بالبصرة، وُلد هاشم تايه في بيت فقير، حيث عايش حياة متعبة وصعبة. رغم تلك الظروف، أصبح واحداً من أبرز الفنانين في العراق، حيث حول الأشياء المهملة على الأرصفة إلى خامات فنية غنية. تعبر أعماله عن تعاطفه مع المخلوقات المنسية وتجسد هشاشة الوجود الإنساني.
في حديثه، يؤكد تايه أن الرسم هو هوايته الأساسية، بينما يعكس الشعر والنقد جوانب أخرى من تعبيره الفني. يفضل استخدام مواد مثل الورق والكرتون، كجزء من رسالته لإعادة الحياة إلى الأشياء القديمة. يعتبر الفن وسيلة لتجديد الواقع وتحريكه، وهو يجسد استجابة حيوية لتجارب حياته.
مشروعه الأدبي الأخير، “السرير… الجسد في خلوته”، يتناول كيف يشكل السرير علامة رمزية في حياة الإنسان، وكيف يمكن أن يكون جسرًا بين الواقع والأحلام. ينطلق من شخصيته المعقدة وعلاقته المتوترة مع النوم، مستكشفاً المعاني العميقة المرتبطة بالسرير. الكتاب هو تعبير عن التأملات الشخصية والإبداع الفني، مدمجًا بين الشعر والسرد.
يتناول تايه أيضًا كيف تطورت الأسرّة عبر الزمن، وكيف تعكس هذه التحولات تصورات المجتمعات. يعتبر السرير مساحة لفن الحياة، حيث يتيح للناس تحرير أنفسهم من ضغوط الواقع. في النهاية، يشكل الكتاب دعوة للتأمل في الأشياء الهامشية وفي قدرة الفن على إعادة إحياء ما يُعتبر منسيًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : علي صلاح بلداوي
post-id: eb57859c-f392-4112-a949-92ab1833cc2c

