توقع الخبير الاقتصادي روبن بروكس، الزميل البارز لدى معهد بروكنجز، أن يشهد الدولار الأميركي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن السياسات التجارية للرئيس دونالد ترامب والتوجه الحذر للاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة ستساهم في دعم العملة الأميركية.
وقال بروكس، الذي شغل منصب كبير الاقتصاديين سابقًا في معهد التمويل الدولي وبنك Goldman Sachs، إن تأثير الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على الدول الأخرى لم يُؤخذ بعين الاعتبار بشكل كافٍ في الأسواق العالمية. وأوضح أن ذلك يساهم في قوة الدولار، خصوصًا مقابل اليورو والدولار الكندي واليوان الصيني والبيزو المكسيكي.
في الفترة ما بين يوم الانتخابات في 5 نوفمبر 2024 ويوم تنصيب الرئيس في 20 يناير 2025، ارتفع الدولار بالفعل بنسبة 6% بفعل توقعات نمو أقوى للاقتصاد الأميركي، إلا أن بروكس أكد أن هذا الارتفاع لم يأخذ في الحسبان تأثير الرسوم الجمركية الجديدة التي قد تؤدي إلى مرحلة أقوى من قوة الدولار.
كما أشار بروكس إلى دور السياسة النقدية في تعزز قوة الدولار، مشيرًا إلى أن الأسبوع الحالي يشهد مرحلة جديدة في تخفيف البنوك المركزية العالمية، بينما يبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركى ثابتًا في معدلات الفائدة. في ذات الوقت، تواصل البنوك الكبرى الأخرى مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك كندا خفض الفائدة، مما يدعم التوقعات بمزيد من قوة الدولار.
لهذا، فإن ارتفاع الدولار سيؤثر على التجارة الدولية ويقلل من الطلب على السلع مثل الذهب والنفط، كونه يجعل هذه السلع أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية المفروضة من قبل ترامب حيز التنفيذ في 1 فبراير 2025، بنسب تتراوح بين 10% و25% على الدول المستهدفة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN
post-id: 8ffb4def-d813-4235-8733-6e55918c3957

