حذرت منظمة الصحة العالمية من مرض الحصبة، واصفة إياه بالتهديد الخطير والمتزايد، وذلك في حلقة من برنامج “العلوم في خمس”، الذي تقدمه فيسميتا غوبتا سميث.
تحدثت الدكتورة ناتاشا كروكروفت، كبيرة المستشارين الفنيين للحصبة والحصبة الألمانية في المنظمة، عن ضرورة قلق الآباء بشأن الحصبة. وأكدت أن العدوى بالحصبة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة منها العمى والصمم، فضلاً عن خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي، وفي أسوأ الحالات يمكن أن تسبب الوفاة. كما يمكن أن تحدث عدوى في الدماغ بعد عدة سنوات من تعافي الطفل من الحصبة. ورغم أن هذه المضاعفات مدمرة، إلا أنها يمكن الوقاية منها تمامًا من خلال التطعيم.
أشارت الدكتورة كروكروفت أيضًا إلى أن انتشار العدوى بالحصبة يشهد ارتفاعًا بسبب انخفاض عدد الأطفال الذين تم تطعيمهم. وقد تم تسجيل نقص كبير في عدد الأطفال الذين حصلوا على التطعيم خلال جائحة كوفيد-19، مما أدى إلى فجوة كبيرة في المناعة. يُقدّر أن حوالي 22 مليون طفل فاتهم لقاح الحصبة في عام 2023، وهو ما أسهم في تفشي المرض بشكل واسع على مستوى العالم.
بالنسبة للقاح، أوضحت كروكروفت أن لقاح الحصبة آمن وفعال للغاية، وقد أنقذ أرواح أكثر من أي لقاح آخر في برنامج منظمة الصحة العالمية الروتيني الحالي. يُقدّر أن أكثر من 60 مليون طفل قد تم إنقاذ حياتهم بفضل لقاح الحصبة منذ عام 2000. يُعطى الجرعة الأولى عادة في عمر تسعة أشهر في البلدان التي ينتشر فيها المرض بشكل كبير، بينما يُعطى في البلدان ذات الانتشار الأقل عادة في عمر اثني عشر شهرًا أو أكثر. كما تُعطى الجرعة الثانية بعد ثلاثة أشهر على الأقل، أو يمكن أن تكون بعد بضع سنوات اعتمادًا على الجدول المتبع في كل دولة.
في الختام، أكدت الدكتورة كروكروفت أن الأطفال الذين يتقيدون بتلقي لقاح الحصبة يصبحون في حالة صحية جيدة، مما يساهم في تعزيز نجاحهم في المدرسة ويساعد على ازدهار الاقتصادات. تطعيم الأطفال يعتبر وسيلة فعالة لحمايتهم ودعم المجتمعات بشكل عام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي
post-id: ab417f14-2194-423a-adf7-a48ee47003c6

