وزارة التغير المناخي والبيئة تطلق يوم البيئة الوطني الثامن والعشرين تحت شعار “جذورنا أساس مستقبلنا”
آمنة الضحاك:
ما كان يقوم به الأجداد قديماً من ممارسات صديقة للبيئة والطبيعة شكل وعياً هائلاً وتراث حي نفخر به ونتوارثه جيلاً بعد جيل.
تحتفي الإمارات بممارسات الأجداد المستدامة كأساس لتبني الأجيال القادمة سلوكيات صديقة للبيئة ودفع التنمية المستدامة في كل المجالات.
جهودنا لتعزيز الاستدامة والحفاظ على البيئة مستمدة من إرث المجتمع الإماراتي في صون الطبيعة والحفاظ على الموارد الطبيعية من الهدر وابتكار حلول لكافة التحديات.
سلوكيات الأجداد مصدر إلهام
لم تكن ممارسات وأنشطة المجتمع الإماراتي بمنأى عن الطبيعة والبيئة من حوله، بل كان المجتمع الإماراتي ولا يزال حاضناً للبيئة والطبيعة، يتأثر بها ويؤثر فيها بما ينفعه ويضمن استدامة الموارد الطبيعية وتنميتها لتدوم. وكانت تلك من أهم الأسس والمبادئ التي قامت عليها دولة الإمارات والمستمدة من إرث الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” الذي قال “من ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا مستقبل”. وهو النهج الذي يسير عليه مجتمع الإمارات في كل مجالات الحياة.
وتنوعت ممارسات المجتمع الإماراتي قديماً وتفاعله مع الطبيعة في الكثير من الأشكال والأنشطة، حيث شكلت البيئة مصدر للحياة والطعام والمياه، وابتكر الإماراتيون منها العديد من الحرف والصناعات، بل امتدت تلك الممارسات لأكثر من ذلك لتكون الطبيعة مصدراً للتطيب والرياضات والاستشفاء. ولا يزال المجتمع الإمارات محافظاً على أغلب تلك الممارسات، بل وابتكر طرقاً جديدة لتطويرها وتحسينها.
تحويل الإرث إلى منظومة عمل متطورة
وتحرص دولة الإمارات على اتخاذ كافة التدابير للبناء على هذا الإرث الهائل وتحويله إلى منظومة عمل حكومي هدفها أن تكون البيئة مصدراً للحياة لكل إماراتي، ومنبعاً للمزيد من الفرص من أجل استشراف المستقبل. شكلت سلوكيات الأجداد في المجتمع الإماراتي مصدر إلهام لمنظومة التشريعات والقوانين والمشاريع البيئية الحالية، ولا زالت هي الركيزة الرئيسية التي تقود جهود الحفاظ على البيئة وتعظيم الاستفادة من خيراتها.
وانطلاقاً من هذا المبدأ، يشكل يوم البيئة الوطني تحت شعار “جذورنا أساس مستقبلنا” انطلاقة نحو إبراز ممارسات المجتمع الإماراتي قديماً تجاه البيئة والطبيعة واتخاذها مصدراً للحياة والحفاظ على استدامتها، لتكوين مفهوم شامل عن الاستدامة وتبنيه من قبل جميع أفراد المجتمع، واتباع نهج الأجداد من أجل دفع مسيرة الاستدامة في كل المجالات.
جهود تعاونية
وبمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الوطني، تنظم وزارة التغير المناخي والبيئة ومختلف الجهات الاتحادية والحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات العمل المدني في الإمارات، العديد من الفعاليات الرامية إلى تعزيز السلوكيات المستدامة وإشراك المجتمع في منظومة متكاملة لتمكينه من تبني نمط حياة صديق للبيئة. وانطلاقاً من ذلك، تهدف الفعاليات إلى إبراز الهوية الوطنية المحبة للبيئة والطبيعة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتنمية الاستفادة منها مع ضمان استدامتها، والبناء على الإرث الوطني الصديق للبيئة، وكيف يمكن أن يكون هذا الإرث هو الوقود الدافع لجهود جديدة ومبتكرة في هذا المجال لسنوات وعقود قادمة، بما يواكب خطط واستراتيجيات الدولة في هذا المجال.
سيتم التركيز على العديد من المجالات خلال تلك الفعاليات، أهمها الزراعة المنزلية، والتنقل المستدام، والإدارة المستدامة للنفايات، والاستهلاك المسؤول للمنتجات والخدمات، وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه والغذاء.
-انتهى-
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: f9c1f82d-d439-4baa-aae8-5d4dae48f98e

