المملكة تضم أكثر من 250 محطة لرصد الأنشطة الزلزالية، وتُتيح شبكات الرصد الزلزالي المتطورة تحديد مواقع الزلازل بدقة. هناك أنشطة بشرية تحفز الزلازل مثل التنقيب وبناء السدود، ورغم ذلك، لا يمكن التنبؤ بالزلازل بدقة من حيث التوقيت والموقع.
منذ بداية العام 2025، يشهد العالم مئات الزلازل يوميًا، ويُلاحظ أن شدتها ومواقعها تتنوع، مع هزات قوية تتجاوز 6 درجات بمقياس ريختر في مناطق عدة مثل آسيا وأمريكا الجنوبية والبحر المتوسط، مما قد يشير إلى تغيرات جيولوجية في الأرض.
تُعد المملكة العربية السعودية من المناطق ذات النشاط الزلزالي المنخفض نسبيًا، ورغم ذلك، تبقى الزلازل ظاهرة طبيعية معقدة تستدعي المتابعة المستمرة في ظل الوتيرة المتزايدة للهزات الأرضية عالميًا.
في حوار مع الأستاذ الدكتور بدر بن عبده حكمي عميد كلية علوم الأرض – وأمين عام مجلس جامعة الملك عبدالعزيز، تم تناول أسباب الزلازل وأنواعها، بالإضافة إلى أحدث تقنيات الرصد الزلزالي، ونتائج هذا النشاط في المملكة وجهود الجهات المختصة في مراقبة الزلازل وإجراءات التوعية للحد من المخاطر.
تُصنَّف الزلازل بناءً على أسبابها إلى أنواع عدة، منها:
1. الزلازل التكتونية: الناتجة عن حركة الصفائح التكتونية.
2. الزلازل البركانية: الناجمة عن النشاط البركاني.
3. الزلازل المستحثة: التي تنتج عن الأنشطة البشرية.
تشير الدراسات إلى أن عدد الزلازل الكبيرة ظل ثابتًا، لكن هناك زيادة ملحوظة في الزلازل الأقل قوة، نتيجة الأنشطة البشرية مثل بناء السدود واستخراج الموارد الطبيعية.
تحدث الزلازل بشكل أساسي نتيجة حركة الصفائح التكتونية وتراكم الضغوط على الفوالق الجيولوجية. كما يمكن أن يؤدي النشاط البركاني أيضًا إلى زلازل.
نعم، فإن بعض الأنشطة البشرية مثل بناء السدود واستخراج النفط والغاز يمكن أن تُساهم في زيادة حدوث الزلازل المستحثة.
حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تربط بين التغيرات المناخية والنشاط الزلزالي، حيث أن الزلازل ناتجة عن عمليات جيولوجية داخل الأرض.
شهدت أجهزة رصد الزلازل تطورًا كبيرًا، حيث تم الانتقال من الأجهزة الميكانيكية إلى أنظمة رقمية متقدمة. تُستخدم الآن مقاييس زلازل رقمية عالية الحساسية، وشبكات من المحطات المتصلة عبر الأقمار الصناعية.
تساعد الشبكات المتطورة من خلال تحديد مواقع الزلازل بدقة وتحليل أنماط النشاط الزلزالي، مما يوفر بيانات مهمة للبحث العلمي لفهم العمليات الجيولوجية المسببة للزلازل.
تُحلل البيانات الزلزالية عبر تسجيل الموجات الزلزالية وحساب الفروقات الزمنية لتحديد المواقع، بينما تواجه المحللين تحديات مثل الضوضاء البيئية وقلة المحطات في بعض المناطق.
على الرغم من الجهود المبذولة، لا يمكن التنبؤ بالزلازل بدقة من حيث التوقيت والموقع، حيث تُركز الأبحاث على دراسة الأنماط الزلزالية ومراقبة التغيرات الجيوفيزيائية.
تاريخ النشاط الزلزالي في المملكة يشمل عدة زلازل، منها زلزال مكة عام 1710 وزلزال خليج العقبة عام 1995. تُعتبر المناطق الغربية والشمالية الغربية الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي، لكن المملكة بشكل عام تُعتبر آمنة نسبيًا من الزلازل الكبيرة.
تشمل أبرز الصدوع في المملكة صدع البحر الأحمر وصدع خليج العقبة، وهما نشطان زلزاليًا.
مخاطر الزلازل في السعودية تُعتبر منخفضة بالمقارنة مع دول مثل اليابان، وعليه يُنصح بتطبيق كود البناء السعودي وتعزيز الوعي العام على كيفية التصرف أثناء الزلازل.
تُشرف هيئة المساحة الجيولوجية على مراقبة النشاط الزلزالي وتقديم التوصيات اللازمة، ولديها خطط طوارئ للتعامل مع الزلازل. يُنصح الجمهور بتعلم إجراءات السلامة والاستعداد لحالات الطوارئ ومتابعة المصادر الرسمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : حاوره: حذيفة القرشي
post-id: ff782a66-a697-4efc-b2cd-9dc105728c9c

