“جيمس للتعليم” تعلن عن فوز معلم سعودي بجائزة المعلم العالمية لعام 2025
المعلم السعودي منصور بن عبد الله المنصور نجح في تغيير حياة طلاب من أسر منخفضة الدخل، ممن فيهم مئات الأيتام الموهوبين، وقدم لمجتمعه أكثر من 3,000 ساعة عمل تطوعي. تبلغ قيمة الجائزة 1 مليون دولار أمريكي. المعلم الفائز يعتزم إنفاق مبلغ الجائزة على بناء مدرسة للأيتام.
دبي، الإمارات العربية المتحدة: أعلنت مجموعة “جيمس للتعليم” خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات 2025 عن فوز المعلم السعودي منصور بن عبد الله المنصور، بجائزة المعلم العالمية 2025، إحدى مبادرات المجموعة والتي تنظمها مؤسسة فاركي بالتعاون مع منظمة اليونسكو. وتُعد النسخة التاسعة من الجائزة البالغ قيمتها مليون دولار أمريكي الأكبر من نوعها على الإطلاق. وقد تم اختيار منصور المنصور، المعلم في مدرسة الأمير سعود بن جلوي بالأحساء بالمملكة العربية السعودية، من بين أكثر من 5000 مُرشح من 89 دولة حول العالم في هذه النسخة، تكريمًا له ولإسهاماته البارزة في مجال التعليم. ونجد أنه استطاع أن يقدم أكثر من 3000 ساعة من العمل التطوعي في مجتمعه، مما ساهم في إحداث تغييرات إيجابية في حياة المئات من الأيتام الموهوبين.
وساهمت جائزة المعلم العالمية في جذب أكثر من 100 ألف متقدم ومُرشح من جميع أنحاء العالم منذ إطلاقها، وتهدف إلى تكريم المعلمين المتميزين الذين يقدمون إسهامات بارزة في مجال التعليم والتدريس، كما تُبرز الجائزة الدور الهام للمعلمين في المجتمعات.
وخلال حفل التكريم الذي عقد ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، أعرب منصور بن عبد الله المنصور عن تقديره لهذا التكريم قائلاً: “أود أن أتقدم بخالص الشكر لمجموعة جيمس للتعليم، ومؤسسة فاركي، واليونسكو على هذا التكريم. إنه لمن دواعي التواضع والفخر أن أُكرَّم إلى جانب نخبة من المعلمين المتميزين من مختلف أنحاء العالم. ومن خلال هذه المنصة الملهمة، أتطلع إلى إحداث تأثير إيجابي في حياة الأطفال داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، فكل طفل يستحق فرصة للتميز، بغض النظر عن ظروفه، لذا سأواصل جهودي لكسر الحواجز لضمان عدم تخلف أي طفل عن الركب.”
وفي هذا الصدد، قال صني فاركي، مؤسس جائزة المعلم العالمية، ومجموعة “جيمس” للتعليم، ورئيس مؤسسة فاركي: “يسرنا أن نهنئ المنصور على فوزه بجائزة المعلم العالمية لعام 2025، إحدى المبادرات الرائدة لمجموعة جيمس للتعليم. إن رحلتك الملهمة تمثل تجسيدًا حقيقيًا لشغفك العميق وتفانيك المستمر، كما تعكس القوة العظيمة للتعليم في تغيير حياة الأفراد والمجتمعات.”
من جهة أخرى، بدأ المنصور مسيرته المهنية عبر تقديم خبراته التعليمية والمجتمعية في الأحياء الفقيرة منذ عام 2001، حيث قدم دعماً ملموساً للطلاب الذين يواجهون تحديات أكاديمية، بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم، إلى جانب أولئك الأطفال من الأسر الأمية. وبدأت رحلته التدريسية في مبنى مدرسي صغير مُستأجر كان في الأصل مطبخاً للمدرسة، ليحول هذا المكان إلى أحد أفضل 10 بيئات تعليمية في المملكة العربية السعودية لتعليم الموهوبين. وقد نجح في ذلك عبر توفير التدريب للطلاب في أبرز مراكز رعاية الموهبة والإبداع بالمملكة، بالإضافة إلى ربطهم بنخبة من الأساتذة في جامعة الملك فيصل من خلال برنامج إرشادي متقدم. كما أسس حاضنة ابتكار ساهمت في إثراء أفكار الطلاب وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، مما أسفر عن فوزهم بجوائز مرموقة على المستوى العالمي.
وساهم المنصور في تمكين طلابه من المشاركة في مبادرة “ريالي” للوعي المالي، التي تهدف إلى تقديم الدعم للطلاب ذوي الدخل المنخفض، عبر تزويدهم بمهارات ريادة الأعمال والتدريب اللازم لاكتساب المعارف المالية التي تتيح لهم تحقيق الاستقلال المالي. من خلال تعاونه مع المؤسسات الخيرية، قدّم منصور قروضاً بدون فوائد بقيمة 500 ريال سعودي لكل طالب لإنشاء مشاريع صغيرة (أكشاك)، مما أتاح لهم كسب ما بين 1,300 و1,500 ريال سعودي في غضون شهرين. وفي إطار النجاحات المستقلة، يمتلك أحد طلاب منصور الآن مشروعاً صغيراً يدر له دخلاً ثابتاً شهرياً يتراوح بين 1,500 و2,500 ريال سعودي.
كما قدم المنصور أكثر من 3,000 ساعة من العمل التطوعي، حيث خصص وقته لتعليم حوالي 250 يتيماً بعدد من المدارس من أصحاب المواهب، معززاً مهاراتهم الحياتية الأساسية. ويعتزم المنصور تخصيص مبلغ الجائزة البالغ مليون دولار أمريكي في بناء مدرسة تجمع هؤلاء الأيتام الموهوبين. وبعيداً عن ساعات عمله الرسمية، يقود المنصور برنامجاً لنزلاء السجون، حيث يساعدهم على تحسين مهارات القراءة والكتابة، ويمنحهم فرصة ثانية لإحداث تأثير إيجابي. وقد أسفرت جهوده التعليمية مع السجناء عن تخفيض مدة العقوبة للعديد منهم.
بالإضافة إلى ذلك، كان المنصور جزءاً من تأسيس العديد من الجمعيات الخيرية والتعليمية والإنسانية، مثل جمعية “قبس التعليمية”، التي تقدم برنامج محو الأمية لـ 3,250 متعلماً. وفي سياق دعمه المستمر للمجتمع التعليمي، تمكن المنصور من تأليف أكثر من 21 كتاباً في مجال التعليم، تغطي مواضيع مثل التدريس المبتكر والأخلاق المهنية، وقدم أكثر من 300 ساعة تدريبية للمعلمين في مختلف أنحاء منطقة الخليج.
وبفضل التأثير الملموس لمساهماته، تم تعيين منصور سفيراً دولياً لمؤسسة حمدان بن راشد في دبي، حيث سيتنقل بين دول الخليج لمشاركة خبراته وتدريب المعلمين.
وشملت قائمة أفضل 10 مرشحين نهائيين للفوز بجائزة المعلم العالمية من مجموعة “جيمس” للتعليم، كلاً من بريت داسكومب من أستراليا، وسيلين هالر من فرنسا، وإريك هوك من الولايات المتحدة، وكارينا سارو من الأرجنتين، ومحمد عمران خان ميواتي من الهند، ومحمد نظمي من ماليزيا، ورامون ماخي فلوريانو من كولومبيا، وسوباش شاندار كي من نيوزيلندا، وتيونج متامبو من ملاوي.
بدورها، أكدت ليزا كروسبي، الرئيس التنفيذي للتعليم في المجموعة، على الدور المحوري الذي يؤديه المعلمون في تشكيل مستقبل الأجيال قائلة: “نشهد يومياً الأثر العميق الذي يتركه المعلمون على طلابهم ومجتمعاتهم، ودور التعليم في تغيير الحياة للأفضل. ويسعدني أن أهنئ منصور المنصور على فوزه بجائزة “جيمس للتعليم العالمية للمعلم”، وهو تكريم مستحق يعكس جهوده الاستثنائية في إلهام العقول الشابة والارتقاء بها، ليس فقط على المستوى التعليمي، بل في مجال التعليم عالمياً.”
من جهتها، شددت ستيفانيا جيانيني، المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم في اليونسكو، على أهمية دعم المعلمين والاستثمار فيهم قائلة: “تفخر اليونسكو بدعم الجائزة العالمية للمعلم، التي تكرّم تفاني المعلمين حول العالم وإسهاماتهم الجوهرية. في ظل التحديات المتزايدة، من تراجع أعداد المعلمين إلى التحولات التكنولوجية السريعة، يصبح الاعتراف بالمعلمين والاستثمار فيهم أمراً أساسياً لبناء مستقبل أكثر شمولاً واستدامة. فالمعلمين لا يشكلون ملامح الجيل المقبل فحسب، بل يعملون على صياغة مستقبل المجتمعات بأكملها.”
وفي سياق دعم التعليم على المستوى العالمي، أطلق صني فاركي، مؤسس الجائزة العالمية للمعلم، مبادرة “سبارك”، وهي منصة عالمية تهدف إلى تمكين الشباب وإعادة تصور التعليم. صُممت هذه المبادرة لمساعدة الأجيال المقبلة في مواجهة التحديات الكبرى التي يمر بها العالم، مثل تفاقم التغيرات التكنولوجية وأزمة المناخ.
وعند الإعلان عن إطلاق “سبارك”، قال فاركي: “ستُبرز مبادرة “سبارك” إنجازات الشباب، فغالباً ما يتم اختزال التعليم في أرقام، مثل معدلات التخرج ومستويات الإلمام بالقراءة والكتابة ودرجات الاختبارات. لكن خلف كل رقم يوجد شاب يكافح من أجل مستقبله. وإذا استطعنا تحقيق هذا الهدف بشكل صحيح، فإن “سبارك” ستكون بمثابة منصة مهمة.”
وتجدر الإشارة إلى أن القمة العالمية للحكومات، تأسست عام 2013 تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. واستمرت المؤسسة منذ ذلك التاريخ في دعم مهمة تشكيل حكومات المستقبل وبناء مستقبل أفضل للبشرية.
وتأتي القمة العالمية للحكومات 2025 تحت شعار “استشراف حكومات المستقبل”، وشهدت مشاركة عدد من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية وقادة الفكر من جميع أنحاء العالم بهدف تعزيز التعاون الدولي وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.
وتُعد مجموعة جيمس للتعليم واحدة من أكبر وأعرق الجهات الفاعلة في مجال التعليم الخاص في العالم بداية من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، وتمتلك المجموعة وتشغل وتدير عدداً من المدارس على مستوى العالم، إذ تصل إلى جمهور دولي من الطلاب يتجاوز عددهم 200000 طالب يوميًا. تقدم المجموعة أربعة مناهج عالمية المستوى وتتمتع بإرث يمتد إلى 66 عامًا. تؤمن الشركة العائلية بتقديم تعليم ملائم وتفاعلي عالي الجودة لكل طفل مع وضع المعلمين في صميم كل ما تقدمه.
ومن الجدير بالذكر، تتاح جائزة المعلم العالمية للمعلمين العاملين في مراحل التعليم الإلزامي، ويمكن للمعلمين الذين يُدرِّسون للأطفال البالغين من العمر أربع أعوام فأكثر المشاركة أيضاً. ويشترط في المرشحين أن يقدموا ما لا يقل عن 10 ساعات أسبوعياً في التدريس، وتعد جائزة متاحة للمعلمين في المدارس المختلفة.
ويتم تقييم المعلمين المتقدمين للحصول على “جائزة المعلم العالمية” على أساس ممارسات التدريس وقدرتهم على الابتكار. وفي إطار المساهمة في تعزيز احترام مهنة التدريس، اختارت “أكاديمية جائزة المعلم العالمية” الفائز من بين أفضل 10 مرشحين نهائيين.
وتتم عملية الترشيح من خلال تقديم نبذة عن المعلم عبر الإنترنت. بعد ذلك، يتم إرسال بريد إلكتروني إلى المعلم المرشَّح لإبلاغه بأنه قد تم ترشيحه ودعوته للتقدم للحصول على الجائزة.
تؤمن “مؤسسة فاركي” بأن كل طفل يستحق بيئة تعليمية نابضة بالحياة. كما تؤمن المؤسسة أنه ما من أمر أكثر أهمية من شغف المعلمين وجودتهم لتحقيق هذا الهدف. تدعم المؤسسة القدرة التدريسية العالمية وتغرس ثقافة التميز والابتكار في الجيل القادم من المعلمين.
تُعد مجموعة “جيمس” للتعليم واحدة من أقدم وأكبر مقدمي خدمات التعليم الخاص في العالم. وكإحدى الشركات التي تأسست في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتمتع المجموعة بسجل حافل منقطع النظير في توفير المناهج الدراسية والخيارات التعليمية المتنوعة لكل الوسائل الاجتماعية والاقتصادية.
وتظل مجموعة “جيمس” التعليمية شركة عائلية حتى اليوم. ويتولى مؤسسها الملهم، ساني فاركي، وابنه، دينو فاركي، الرئيس التنفيذي للمجموعة، مسؤولية تقديم الرؤية.
تتشرف مجموعة “جيمس” بتوفير تعليم للطلاب من أكثر من 176 دولة كل يوم من خلال المدارس التي تملكها وتديرها على مستوى العالم. ومن خلال شبكة مدارسها المتنامية، فضلًا عن المساهمات الخيرية – تحقق المؤسسة رؤية مجموعة “جيمس” المتمثلة في ضمان أن يكون التعليم الجيد في متناول كل متعلم.
يتقدم الطلاب المتخرجون من مدارس “جيمس” سنوياً إلى أفضل الجامعات في العالم. وعبر السنوات، تم قبول طلاب مدارس “جيمس” في أكثر من 1050 جامعة في 53 دولة.
اليونسكو هو الاسم المختصر لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. تساهم المنظمة في إرساء السلام وتحقيق الأمن من خلال تعزيز التعاون الدولي في مجالات التعليم.
-انتهى-
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: dcce7679-9230-42eb-ac62-fa1a8c5c8823

